الصدوقيون فرقة يهودية ظهرت أوائل القرن الثاني قبل الميلاد واخذت مكانتها الدينية في القرن الأول الميلادي، واعتبرت فرقة الصدوقيين أنها تنتسب الي صادوق أحد رجال سيدنا داود الدينيين عليه السلام
اعتقدت فرقة الصدوقيين انها هي وحدها الحافظة للناموس ( أي الشريعة اليهودية ) وأنها ضد التقاليد التي دخلت بسبب الإستعمار الأجنبى
كان أعضائها يميلون الي جمع المال مجاراة للمستعمر في بعض المسائل، وبخاصة ما يدر عليهم أمولا كثيرةـ وكان تعلقم بالحضارة اليونانية واضحا جدا
اكتفي الصدوقيين بما ورد في التوراة وليس هناك ضرورة لأقوال الفقهاء والمفسرين، وتبع ذلك عدم اعترافهم بالبعث والآخرة، كما أنهم لا يعتقدون بالملائكة، مع ذلك لا يعتبرون ماديين
وكان الصدوقيون يهتمون بجمع المال بشتي الطرق والوسائل، ولم يشجعهم الشعب علي جشعهم وطمعهم وكانوا يحتكرون بيع الحمام للحجاج في الهيكل/ ويكسرون قاعدة الراحة في السبت، ويقولون لا سبت في الهيكل، كما انهم كانوا يقومون بالأعمال التجارية مع بيع وشراء وصيرفة وغير ذلك، وكانوا يوقدون النار، ويطبخون ويختنون الأطفال ويتناولون النذور، وكل هذا كان محرما يوم السبت بحسب الشريعة اليهودية
ومن مبادئهم انهم يصرون علي شريعة العين بالعين والسن بالسن (1) ولا يقبلون الدية
يقولون بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، فالمسائل الدينية يجب ان لا تقف عقبة في سبيل تحقيق عاية سياسية او مالية، والانحراف جائز الي ادي الي تحقيق الغاية
شعارهم الوطن اولا ثم الدين ثانيا
الإنسان مخير وسيد لنفسه
الثواب والعقا من عمل الإنسان وان المرض هو العقاب
الإيمان بالله زالتمسك بالشريعة لا يكفيان لسلامة الدولة
وكان الشعب يكره الصدوقيين لانهم يفرضون عليه الضرائب الكثيرة، ولم يكن الشعب اليهودي يستفيد مما يدفعه، بل كان كل ذلك يذهب الي جيوب طائفة الصدوقيين ويزيدهم غني إلي غناهم
الأستاذ سيد محمد عاشور
(1) انظر كتاب المسيح لعباس العقاد