الإسلام دين استبدادي لا يصلح أن يحكم في هذا العصر، هكذا قال لي قبل ثلاثة سنين كارزا سودانيا يدعى هانو، لا ادري لماذا تجاهل هانو جميع الطغاة في البلاد الإسلامية واختار الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك كمثال على الحكام المستبدين في بلادنا وأشار إلى طول مدة حكمه للبلد وتشبثه بالكرسي، وأشار أيضا إلي مقتل ثلاثة من الخلفاء الراشدين لتعزيز حجته، رغم عدم وجود علاقة بين الاستبداد واستشهاد الخلفاء الراشدين،
لقد جاء الإسلام ليزيل الظلم وينشر العدل بين الناس جميعا، صحيح بعض العلماء لهم أقوال استغلها الطغاة للبطش بنا ولكن تظل هذه أراء فردية ولا تمثل الإسلام، فلا يعقل أن يخوض المسلمون البحار ومخاطره كي يحرروا الشعوب الأخرى، وفي نفس الوقت يسمح باستبداد المسلمين، وهل يعقل أن يقتص الفاروق من مسلم ظلم قبطيا ويسمح بظلم المسلمين؟ كلا ، لقد قالها عمر بن الخطاب مدوية كي يسمعها الكون كله: متى استبعدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا
إن الحكام الذين استبدوا بنا ليسوا حكاما بالمفهوم الإسلامي، فلم يختارهم أهل الحل والعقد ولم نبايع احد منهم، ولم يرشحهم إمام سابق، ومسئولية الإمام في الإسلام حراسة الدين وسياسة الدنيا، وحكامنا لا حرسوا الدين ولا ساسوا أمور الدنيا بل صار الإسلام في خطر بسبب موالاتهم لعدوا
لم يكتفوا بالفسوق وإنما عملوا على نشره بين الناس بشتى الوسائل ولولا ان الإسلام دين يملك الحياة في ذاته لأنتهي منذ أمد بعيد بسبب