بقلم الشيخ خالد الخالدي
تبصير النبلاء بما روي عن أبي عمرو بن العلاء
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين, أما بعد:
فقد استدل بعض الطاعنين في القرآن الكريم بأثر مروي عن أبي عمرو بن العلاء, فهموا منه طعنه في القرآن الكريم, وهو:
عَنْ أَبِي عَمْرٍو أنه قال: (إني لأستحي أَنْ أَقْرَأَ: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ)
والجواب على هذه الأثر من وجهين:
الوجه الأول: رواية.
نقول أن الأثر: لا أصل له[1], ذكره أبو القاسم النيسابوري (إيجاز البيان – 2/549), والرازي (مفاتيح الغيب – 22/65), وغيرهما من غير إسناد, ولم أظفر به مسندا بعد بحث طويل.
(والإسناد هو الطريق الموصل إلى ثبوت المتن, ولا خيَر في متن بلا إسناد.
عن يحي بن سعيد القطَّان قال: (لا تنظروا إلى الحديث، ولكن انظروا إلى الإسناد، فإن صح الإسناد وإلا فلا تغترَّ بالحديث إذا لم يصح الإسناد))[2].