بقلم الشيخ فرج الله عبيد المهندس
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسل الله، أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله. أما بعد
عندما بدأت أدرس المسيحية، كنت أناقش زملائي المسيحيين: كيف تدعون ألوهية المسيح بينما هو نفسه يقول: أنا إنسان نبي رسول لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا؟ يقول الزميل: لكل هذه النصوص معان موجودة في التفاسير. نسألهم: كيف تعترضون على أحكام الإسلام العظيمة في القتال، و هي أعظم ما يكون في العدل و الإنصاف؟ بينما لا تعترضون على نصوص كتابكم، و هي تأمر بالاستيلاء ظلما و عدوانا على أراضي الناس و طردهم منها دون ذنب جنوه، تأمر بقتل الطفل و المرأة و الشيخ، و كافة أصناف من لم يعتد على شعب الله المختار؟ يقول الزميل: لكل هذه النصوص معان موجودة في التفاسير.
طلبت من أحد زملائي تزويدي بما لديه من تفاسير تساعدني على فهم النصوص محل الخلاف، فأعطاني تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي، و عندما طلبت منه تفاسير قديمة، ظننت أنه سيعطيني عددا ضخما من التفاسير تزيد بكثير عن التفاسير الإسلامية للقرآن الكريم بحكم طول الزمن المسيحي عن الزمن الإسلامي و احتياج كثير من نصوص الكتاب المقدس للتأويل، و لكنني فوجئت به يخبرني أنه لا توجد مثل هذه الدراسات و الشروح القديمة للكتاب المقدس.