الطلاق وراء انشقاق مكسيموس
التاريخ: الثلاثاء 11 يوليو 2006
الموضوع: أخبار الكنيسة


العقيدة النصرانية

تقرير إخباري ... الطلاق وراء انشقاق مكسيموس
القاهرة سعيد السويركي:

البطريرك مكسيموسطرح انشقاق راعي كنيسة المقطم الأنبا مكسيموس الأول عن الكنيسة الأرثوذكسية في مصر التي يترأسها بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا شنودة الثالث، على مائدة النقاش “المسكوت عنه” من قضايا شائكة بالنسبة للأقباط في مصر، وفي مقدمتها علاقات الزواج والطلاق، ووصلت الأزمة إلى طريق مسدود بعد تلاسن متبادل بين مكسيموس، وقساوسة مصريين تابعين للكنيسة الأم



 
وإذا كان مكسيموس وصف عهد البابا شنودة الثالث منذ اعتلى كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في العام 1971 بأنه “الأسوأ في تاريخ الأقباط”، فإن عضو المجلس الملي القمص “متى ساويرس” اتهم مكسيموس بأنه “صناعة أمريكية” مبررا ذلك بقوله “لأن البابا شنودة له مواقف مضادة للسياسات الأمريكية، ويمنع الأقباط من زيارة القدس قبل الحل العادل للقضية الفلسطينية”.

وفي محاولة لاستمالة السلطات المصرية أو تخويفها بمعنى أدق حذر ساويرس من قيام كنيسة مكسيموس بحملات تبشيرية في مصر، ولفت إلى التدخل الأمريكي في الشؤون المصرية بما في ذلك الأزهر، ولم تسلم الحكومة المصرية من توجيه اتهامات لها بالتواطؤ “ولو بالصمت” مع إعلان مكسيموس مجمعه المقدس الجديد، ما دفع الرئيس المصري حسني مبارك إلى إعلان رفضه التدخل في شؤون الكنيسة القبطية وقال في تصريحات صحافية: “إن الأقباط قادرون على حل مشكلاتهم بأنفسهم من دون تدخل من أحد”، وقلل البابا شنودة من أهمية مكسيموس ووصفه ب “المريض”، وسعيه نحو إحداث انقلاب في مفاهيم كنيسة مستقرة منذ أمد طويل، وقيل إن مكسيموس يسمح بطلاق الأقباط ويدعو إلى زيارة الأماكن المقدسة في القدس فضلا عن كونه متزوجا وله ابنتان، وهو ما يعتبره رجال كنيسة البابا شنودة مخالفة صريحة للعقيدة الأرثوذكسية.

 

ورغم نفي البابا شنودة الثالث ضلوع أمريكا في مساندة ماكس إلا أنه ألقى باللائمة على الكنائس المستقلة في الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت برسمه أسقفا، على الرغم من أن الرسامة لها طقوس دينية وصلوات، بينما مكسيموس تمت رسامته عبر التليفون، ونفى مكسيموس أو ماكس ميشيل الاتهامات التي وجهتها إليه الكنيسة المصرية مشيرا إلى أنه لا تربطه أي علاقة بمؤتمر أقباط المهجر ومؤكدا في الوقت ذاته حصوله على التراخيص اللازمة لكنيسته من وزارة الخارجية الأمريكية، وزاد متحديا منتقديه “سأعمل على توسيع الأبرشيات ورسم أسقفية لتوسيع الأبرشيات في مصر” نافيا صدور قرار من كنيسة البابا شنودة بشلحه أو حرمانه كنسيا.

 

ولعب مكسيموس على وتر حساس لدى الأقباط في مصر بمطالبته بالعودة إلى لائحة قانون الأحوال الشخصية لسنة 1938 في مقابل تشدد الكنيسة الأم في قضايا الزواج والطلاق، “فما يجمعه الله لا يفرقه إنسان” وطبقا لقول رجال الكنيسة الأم فالزوج والزوجة شخص واحد وإذا ذهبا إلى المحاكم فقد خالفا التعاليم الدينية.

 

ووصلت الأزمة إلى المحاكم المصرية بإقامة دعوى قضائية ضد مكسيموس أقامها مستشار البابا شنودة، ورئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان نجيب جبرائيل الذي قال ل “الخليج”: “لن نسمح بشق وحدة الكنيسة الأم”، واتهم جبرائيل في دعواه مكسيموس ب “الاحتيال لقيامه برسامة أساقفة أرثوذكسيين” وقال: “هذا ليس من حقه، وهو يتبع أمريكا ولا شأن له بالكنيسة المصرية”.

ومن جانبه هدد مكسيموس باللجوء إلى المحاكم الأمريكية لمقاضاة الذين وجهوا له اتهامات اعتبرها سبا وقذفا في حقه. وحول ما أثير عن زيارته للسفارة الأمريكية، قال إن دعوة وجهت إليه بصفته مواطنا مصريا، وشدد على أنه لا علاقة له بالأمور السياسية وفي مقدمتها ما يثار من وقت إلى آخر حول قضية التطبيع مع “إسرائيل”، وقال إن الكنسية مؤسسة دينية لا علاقة لها بالمواقف السياسية التي تحددها الدولة وحدها.

 

وكان لافتا في الأزمة الجديدة الحضور شبه الرسمي للحزب الوطني الديمقراطي (الحاكم) في مصر عبر عضو لجنة السياسات بالحزب التي يترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري، الدكتور جهاد عودة الذي حضر إعلان مكسيموس الأول عن مجمعه المقدس.

 

وبرزت آراء متفاوتة ما بين تأييد ما فعله مكسيموس بحذر وبين الهجوم على منتقديه، فأحد الأقباط قال: “قام مدع لتبني حقوق الإنسان المصري وآخرون برفع قضايا أمام المحاكم المصرية لمصادرة حق الوافدين في الوجود، ومع ادعاءات بأن الأنبا مكسيموس قد سب البابا شنودة، ما يعني أن القائمين على شؤون المقدس لهم أن يفعلوا ما يحلو لهم دون أن يتجرأ أحد على مساءلتهم”. وحدد كمال غبريال المشكلة في منازعة مكسيموس للكنيسة على السيادة الدينية على الأقباط، وما التحق بها في العقود الأخيرة من سلطان سياسي، فالسيد الأوحد لأقباط مصر يجد فجأة من اختلف معه منذ سنوات طويلة، وهناك قضية أخرى أهم لدى الأقباط هي الزواج والطلاق، فمكسيموس جاء كحل سحري للبعض يرتدي قناع الدين للتخفيف عن معاناة الأقباط الدينية والاجتماعية، “جراء ما يسود الفكر الكنسي من جمود وتسيب مالي وتجاهل لمصالح الشعب تسترا خلف المحافظة على عقائد الكنيسة”، وهي عقائد مستمدة مباشرة من الكتاب المقدس، فالطائفة البروتستانتية لم تكن خيارا مفضلا للأقباط للهروب إليها رغم إقدام الكثيرين على ذلك، فضلا عن عدم استخدام هذه الكنيسة للطقوس الضخمة والطويلة التي أدمنها الأقباط وقساوستها يرتدون الملابس العادية، ولا يمدون أيديهم للناس لتقبيلها، ويلقبهم رعاياهم بحضرة القس، أما أتباع مكسيموس فيحملون نفس التسمية “أرثوذكسية” ويرتدون ذات الملابس السوداء حينا أو غيرها حينا آخر ولهم ذات اللحى الطويلة ويلقبهم أتباعهم ب “سيدنا” هم باختصار نسخة مكررة من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتمام أصوليتها وجمودها ولا تتميز عنها سوى ببعض التسهيلات مثل السماح بزواج المطلقين كعامل إغراء وجذب للأتباع.


موقع نصاري ضد النصرانية
http://deedat.wordpress.com
عن جريدة دار الخليج

 أخبار الكنيسة القبطية







أتى هذا المقال من برهانكم للرد على شبهات النصارى
http://www.burhanukum.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.burhanukum.com/article95.html