الكتاب الذي بين أيدينا عبارة عن 17 صفحة من صفحات وورد وفي كل صفحة عدد من العناوين الضخمة بحيث انك يمكنك قرأتها من علي بعد ميل, طبعا فمصنا يسمي السطور القليلة كتابا يحمل اسم المؤلف القمص زكريا بطرس, إصدار دار زكريا بطرس للنشر
بداية يشتكي
القمص زكريا بطرس من انتشار كتب وتسجيلات الشيخ احمد ديدات رحمه الله, ويعلل القمص سبب استيائه بقوله " ويستخدمها ( أي كتب الشيخ ديدات ) المتعصبون والمتطرفون في إحراج المسيحيين البسطاء، الذين لا دراية لهم بالفكر اللاهوتي أو الجدل العقيدي
وعن سبب كتابة كتيبه يقول القمص
" وقد لجأ إلينا الكثير من أبنائنا للاستفسار والرد على هذه التهجمات على معتقداتنا المسيحية، الأمر الذي اضطرني للكتابة والرد على فضيلته، موضحا الحق خالصا الذي غاب عن فكره."
ولكن ما الذي يدفع القمص زكريا بطرس إلي حشر نفسه في مناظرات الآخرين, ونقصد بالعلماء الذين ناظروا الشيخ ديدات, هل يري زكريا بطرس ان طرح الشيخ ديدات كان أقوي من طرح علماء النصارى فتطلب الأمر إلي تدخله الشخصي لإعانة أخوته في العقيدة
ليس الأمر هكذا,, لم يكن طرح الشيخ ديدات أقوي من طرح علماء النصارى بل لقد سحق الشيخ ديدات علماء النصارى سحقا, هذا هو رأي القمص زكريا بطرس وله مبرراته في هزيمة إخوته .. يقول القمص زكريا بطرس
" بكل أسف شديد لقد ذهب الشيخ ديدات إلى أناس من أمريكا ومن أوربا وتخير الأشخاص الذين لا يعرفون شيئا عن الدين الإسلامي وبالتالي لا يعرفون شيئا عن حوار الأديان وخاصة بين المسيحية والإسلام. فجاءت حواراته كأنها من جانب واحد تماما مثلما ينازل مصارع محترف إنسانا بريئا لا يدري شيئا عن هذه اللعبة. أفلا تكون المباراة من جانب واحد؟ وهل بعد المباراة يتباهى المصارع المحترف بهزيمة البريء الذي نازله الصراع ؟
ويضيف القمص زكريا بطرس
" لماذا لم يفكر الشيخ ديدات بأن يدير حواراته مع أحد المسيحيين المختصين بالأديان المقارنة من أبناء الشرق الأوسط وخاصة مصر العريقة؟ "
الحقيقة هذا الكلام يجعلنا نشك في مؤهلات القمص زكريا بطرس الكهنوتية, فمن المعروف ان رجال الدين النصارى جميعا يدرسون مقارنة الأديان مع التركيز في الإسلام, فهل ترقي القمص في السلك الكهنوتي بالواسطة وليست لديه المؤهلات العلمية أم ماذا ؟ هذا سؤال لا يملك الرد عليه إلا القمص زكريا بطرس والجهة التي نزعت عنه الكهنوت بعد أن رسمته كاهنا,
ولو افترضنا ان القساوسة الذين ناظرهم الشيخ ديدات جهلاء أبرياء لا يعرفون شيء عن الإسلام كما يزعم زكريا بطرس فان السؤال الذي يطرح نفسه : هل بجب علي القس أن يعرف الإسلام أو يكون خبيرا في أساليب محاكم التفتيش كي يتمكن من إفناع الناس بالتثليث
ومهما كان الأمر فان الشيخ ديدات رحمه الله’ ناظر كبار علماء النصارى , ولم يكن الذين ناظرهم كلهم من الغرب كما زعم القمص, فقد ناظر الشيخ أحمد ديدات القس العربي أنيس شروش وكانت المناظرة حول القرآن و
الكتاب المقدس, كما أنه معلوم ان الشيخ أحمد ديدات كان يوجه الدعوات إلي كبار الهيئات النصرانية وعلي رأس هذه الهيئات
الفاتيكان, والرسائل المتبادلة بين الفاتيكان ومركز الدعوة الإسلامية الذي أسسه الشيخ أحمد ديدات, الرسائل المتبادلة بينهم منشورة في كتب الشيخ أحمد ديدات وفيها يعتذر الفاتكان بكل أدب عن تلبية الدعوة’ والإعتذار هو نهج القمص زكريا بطرس أيضا ورفض القمص زكريا بطرس للمناظرة أمر موثق بالصوت والصورة بالإضافة إلي الرسائل المكتوبة, وكلما اعتذر زكريا بطرس ردد عبارته المشهورة والمقتبسة من
رسائل بولس ( مباحثات الغبية والسخيفة اجتنبها ) وهذا ما يكرره زكريا بطرس في كتيبه الذي يرد فيه علي الشيخ الحبيب أحمد ديدات إذ يقول
" نحن حريصون على التحفظ من المناقشات السوفسطائية، أو المجادلات العقيمة، فالكتاب المقدس يحذرنا من ذلك قائلا: "المباحثات الغبية والسخيفة اجتنبها عالما أنها تولد خصومات، وعبد الرب لا يجب أن يخاصم …" (2تي2: 23و24) "
( 2هل من تناقض بين الآيات القرآنية بخصوص صلب المسيح’ ص )
إذا كان القمص زكريا بطرس يستصغر علماء الغرب ويستصغر القس الفلسطيني أنيس شروش ويري ان نصاري مصر المحروسة أجدر من جميع علماء النصارى في الرد علي الشيخ الحبيب احمد ديدات’ فلماذا لم ينبري لمناظرته وأين كان كهنة المحروسة’ ما الذي أسكتهم وأبقاهم في كهوفهم المظلمة, فإذا ما توفي الفارس يخرج علينا زكريا بطرس كمارد الأدغال القي قمقمه’ وفي النهاية كل ما تمكن منه عدد من المنشورات يسميها كتبا, وتلك المنشورات مجتمعة محتواها أقل من محتوي مقال " المنكوح " للدكتور إبراهيم عوض يرد فيه علي سخافات زكريا بطرس
المسيجية لا تتحدي
ولا تزال الفرصة أمام القمص زكريا بطرس ليخرج من كهفه ويدافع عن خزعبلاته, فمنذ سنين يعلن الشباب المسلم عن استعدادهم لمناظرة القمص , وكان رده دائما العبارة المشهورة " المباحثات الغبية والسخيفة اجتنبها " وقد نعذر القمص في عدم قبول بعض الدعوات, لخروج بعض الشباب المتحمسين عن آداب الحوار الإسلامية في دعواتهم, ولكن ماذا عن دعوتي الشيخ عبد الرحمن دمشقية والدكتور عبد الله بدر ؟ اعتذر زكريا بطرس بحجة ان تلك الدعوات مقرونة بلهجة التحدي وان المسيحية لا تتحدي أحد
ولكن ما هو عذر زكريا بطرس تجاه دعوات علماء المسلمين الذين أبدو استعدادهم لمناظرته بكل أدب واحترام وبدون تحدي كالدكتور
منقذ السقار, الشيخ عبدالله الرشيدي والدكتور سعد الرفاعي ... ومن هؤلاء العلماء من تكفل بجمع تكاليف المناظرة بينما أعلن مركز احمد ديدات عن استعدادهم لتنظيم مناظرة الدكتور منقذ السقار في جنوب إفريقيا مع التكفل بالمصاريف
لقد رفض القمص زكريا بطرس دعوات الشيوخ الأفاضل بصريح العبارة مرددا عبارته المشهورة "المباحثات الغبية والسخيفة اجتنبها "
وعندما نشرت تسجيلات رفضه للماطرة هؤلاء العلماء وأدرك القمص ان رفضه بدا يؤثر علي الخراف الضالة التي تكاد تعبده, خاصة وان لهؤلاء العلماء الثلاثة سمعة طيبة لدي النصارى وآدابهم في الحوار يضرب بها المثل نحسبهم كذلك ولا نزكي علي الله أحد
لجأ القمص زكريا بطرس إلي حيلة من حيله بأن قام بالاتصال بالدكتور منقذ السقار عن طريق مقدم برنامج حوار جريء علي قناة الحياة, وعرض المقدم استضافة الدكتور منقذ السقار في برنامجه حوار جريء مع حضور زكريا بطرس وذلك عن طريق الهاتف, بالطبع هذا النوع من اللقاء لا يسمي مناظرة إذ لا يعطي لكل طرف وقت محدد بل لا يحق لأي طرف طرح قضيته ولا توجيه الأسئلة بل ان المقدم هو الوحيد الذي له حق توجيه الأسئلة ويتحكم في الوقت ويقاطع حينا شاء
أرسل الدكتور منقذ السقار رسالة إلي رشيد المغربي وأبدي استعداده للمناظرة بالمعني المتعارف عليه’ ولكن الأستاذ رشيد قال باستحالة ذلك لأسباب مادية وأمنية فقال: من سوف يوفر تكاليف مفر إقام المناظرة والطاقم الفني ؟ من سوف يتكفل بمصاريف البث وضمان سلامة المتناظرين وخاصة ان القمص زكريا بطرس يتلقي تهديدات علي حياته, بينما تحرص قناة الحياة علي ان يكون نقرها سرا لا يعلمه أحد وذلك لأسباب أمنية
وأعلن الدكتور منقذ السقار تكفل جانبه التكاليف المالية وضمان سلامة القمص بأمر الله في جنوب أفريقيا ... ورفض القمص جنوب أفريقيا خوفا علي حياته وأسباب أخري لم يفصح عنها’ فما كان من الدكتور منقذ إلا أن ترك له أن يختار ما يشاء من البلاد (
التفاصيل وصور للرسائل المتبادلة )
لم يبلغني بعد ما إن كان القمص زكريا بطرس رد علي العرض الأخير غير انا علمنا أنه كرر نفس المحاولة مع الشيخ عبد الله الرشيدي’ وكان كاتب هذه السطور حاضرا حين قدمت قناة الحياة نفس العرض علي الشيخ عبد الله الرشيدي من خلال مندوبها وفقا لقول صاحب العرض .. نفس العرض نفس الشروط نفس المخاوف, مع فارق واحد .. هذه المرة لمحت القناة إلي استخدام الأقمار الصناعية رغم ان قناة الحياة لا تملك هذه الإمكانيات وكل برامجها مسجلة باستثناء برنامج حوار جريء’ وهذا ما أكده رشيد المغربي في احدي رسائله إلي الدكتور منقذ السقار مما يبين ان العرض ليس إلا محاولة تجميل ضمن حملة العلاقات العامة أو البي آر كما يسميها الإنجليز .. لكنها كانت محاولة فاشلة إذ وافق الشيخ عبد الله الرشيدي بعد استشارة بعض الإخوة, وتم تبادل أرقام الهاتف’ والشيخ عبد الله الرشيدي لا يزال ينتظر رنين جرس الهاتف
تصريح الشيع عبد الله الرشيدي
والسؤال هو, ما الذي يرعب زكريا بطرس ؟
هل حقا الخوف علي حياته وراء احتجابه خلف الكاميرات ؟
الحقيقة ان القمص زكريا بطرس له تجربة مريرة في مناظرة المسلمين فقد تهور يوما وقبل مناظرة طبيب مصري من إسكندرية وانتهت المناظرة بإنهيار زكريا بطرس وقوله المشهور "
لدي أجوبة مفحمة ولكن لم أرد أن أحرج المسلم "
ويومها لم يكن زكريا بطرس يخشي علي حياته’ فلعل التهديدات لم تكن قد وصلته بعد .. وأما الآن فهو مرعب من التهديدات
يرتجف زكريا بطرس ارتجاف كتكوت منزوع الريش في يوم ماطر, ولا لوم عليه في الخوف علي حياته غير انه كان علي القمص ان لا يرتزق من عمل لم يهيأ له روحيا فان من يسلك في سلك الكهنوت يجب ان يتجرد من الدنيا فلا يخاف من الذي يقتل الجسد .. هذا بالنسبة إلي الكاهن العادي, أما زكريا بطرس وقد سمي نفسه رسول المسيح إلي المسلمين فقد كان عليه ان يكون أكثر تدقيقا لقول يسوع إلي من أرسلهم حين قال لهم (
فلا تخافوهم ) متي 10/26 وأضاف (
الذي اقوله لكم في الظلمة قولوه في النور.والذي تسمعونه في الاذن نادوا به على السطوح ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون ان يقتلوها )
مرعوب زكريا بطرس ومع ذلك نجده يقول لنا ان الإله أباه وأنه يتمتع بعشرته مع الإله الذي يعتني به ويواجه أعدائه ويحفظه من اليأس ويحل عليه روحه (الثبات في المسيح ج1 ص 3) ويضيف أنه يتمتع بحياة السلام والأمان والاطمئنان مع الله كأب محب ,,, وفي كتابه النمو مع المسيح يستشهد علي عدم خوفه بترنيمة تقول (
فلا أخافُ أبـــداً أنت معـــى بدوت ) ص 26 ) وفي كتاب الثبات مع المسيح لا يكتفي زكريا بطرس باعلان عدم خوفه من البشر بل يقول انه لا يخاف حتي من الله لأن الله أباه وحرره من ترسيبات الخوف من الله ( ص 4 ) ويعلل ذلك في كتاب
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية معتقداتها الإيمانية .. يعلل زكريا عدم خوفه بالقول
" أم أنك تعيش حزينا مرتجفا من العقاب الأبدي غير واثق في تبرير الرب لك بدمه. الواقع إنك إن لم تثق في ذلك، فانك تنقص من قيمة دم المسيح وعمله الكفاري على الصليب!!. " ( ص 10 )
وفي كتابه الله يحبك يقول ان الله يؤيدنا بروح القوة من الأعالى بحلول الروح القدس علينا ليقوينا ويشددنا ويعضدنا ... فهو الأب المحب الذي يدافع عن أولاده، إذ يقول الكتاب "الرب يقاتل عنكم وأنت تصمتون" (خر14: 14) ص 5
وينصح القمص القراء
عليك إذن أن تسلك معه في الطريق المقدس، وهو لن يتخلى عنك، بل يحفظك في الطريق حتى إذا سقطت عن ضعف وعدم خبرة، يرفعك ويعينك، كما قال الكتاب: "من قبل الرب تثبت خطوات الإنسان وفي طريقه يسر، إذا سقط لا ينطرح لأن الرب مسند يده" (مز37: 23و24). وسيظل الرب معك إلى نهاية الطريق حيث يكلِّلُك بإكليل الجهاد في سماء المجد في الحياة الأبدية التي إليها دعيت. ( ص 7 )
وفي كتاب كيف أيدا مع المسيح يستشهد بالمزامير
، ويضيف داود النبى قائلاً : " إن نزل عليَّ جيش لا يخاف قلبي .. إن قامت عليَّ حرب ففي ذلك أنا مطمئن .. " (مزمور 27 : 3) ( ص 37 )
وإذ تتناقض أقوال زكريا بطرس مع رعبه المعلن يحق لنا أن نسأل
هل هذا الرجل الذي يزعم ان روح الله قد حلت فيه وان دماء الآلهة تجري في عروقه ولا يخاف أحد .. هل هو من يعلن عن رعبه من تهديدات لا نعلم مدي حقيقتها ؟
هل هذا الرجل الذي بنادي لاعنيه ’ومحبة أعدائه, هل هو نفس الرجل الذي أحاط نفسه بجيش من الحراس يقضي علي أي عدو يقترب منه’؟ هل هذا الرجل الذي يري في نفسه المقدرة علي مواجهة عميد المناظرين هو نفسه الهارب من تلاميذ العميد في فن المناظرة
محمود أباشيخ
الرجوع إلى النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس