الإعتداء علي كنيسة الإسكندرية .. ما علاقته بالإسلام
التاريخ: الخميس 11 مايو 2006
الموضوع: - شبهات و ردود أباشيخ




محمود أباشيخ
شكك الأقباط في رواية الحكومة المصرية في منفذ جريمة التعدي علي الكنيسة في الإسكندرية وهذا ليس مستبعد إذ انه يصعب ان نصدق من تعودنا منه الكذب وإن صدق .. كما لا يستبعد ان تحصل مثل هذه الجريمة من شخص في كامل قواه العقلية طالما هناك جهات ترتزق في اشعال الحرائق لا تفرق بين كنيسة ومسجد .. وجدير بنا ان نبحث عن العوامل الحقيقية ولا نلصق التهمة بالإسلام في سذاجة وسطحية




لقد احزنني ما حدث في الإسكندرية ودخلت الي الغرف النصرانية علي البال توك لأعرف مزيدا من الأخبار إذ ان لديهم مراسلون ينقلون لهم الاخبار مباشرة وفوجئت اني كنت أكثر حزنا علي الحدث المؤسف منهم .. لم أجد احد فيهم يعزي الآخر ولا ترانيم حزينة لكني وجدت مجموعة من الغجر استغلوا الفرصة للهجوم علي الأنبا شنودة والكنيسة القبطية ولصق تهمة الإرهاب علي الإسلام بالإضِافة الي التهكم بالرسول صلي الله عليه وسلم في أغرب أنواع المحبة
أن ما سمعته من الكذب علي الإسلام ورسول الإسلام بأسلوب يتأفف منه اراذل البشر هو ما دفعني الي عدم استبعاد حصول مثل أحداث الإسكندرية الاخيرة من مسلم في كامل قواه العقلية في لحظة تهور

هؤلاء المرتزقة بفعلهم يؤججون مشاعر المسلمين وكأن ممارسات الكنيسة التعسفية ضد من المسلمين الجدد لم يكن كافيا لإشعال الحريق في قلوب المسلمين فيقف مرتزق يحمل لقبا كهنوتيا ويتهم الرسول صلي الله عليه وسلم بالزنا .. كيف يشعر المسلم عندما يسمع من كاهن لا يري باسا في ان تدهن مريم المجدلية أقدام إلهه وتلعب بشعرها علي فخذيه ثم يلقي تهما كاذبة علي رسول قال " إياكم والخلوة بالنساء والذي نفسي بيده ما خلا رجل وإمرأة إلا دخل الشيطان بينهما " كما قال " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له "
براكين الغضب تنفجر حين تعلم ان من يوجهون الإساءة الي خير الخلق أناس تسامح معهم الإسلام الي أقصي الحدود .. أم لا يكفي ان القرآن الذي نزل علي محمد هو الكتاب الوحيد الذي كرم المسيح لدرجة ان النصاري يبحثون فيه عن أدلة ترقي المسيح الي ما فوق البشر بعد ان خذلهم كتابهم .. ولأم المسيح عليه السلام أمنا مريم سورة باسمها في القرآن وهذا ما لم يخصصه لها كتابهم كما انها طهرها الله واصطفاها علي نساء العالمين
ألا يشتعل القلب من هذا الجحود .. أيستبعد بعد هذا المروق ان يتهور احد المسلمين .. انه لمن السذاجة ان يقال ان هذه الافعال لن تؤثر في العلاقات بين الجانبين والمرتزقة يعلمون ذلك فهم ليسوا سذجا .. انهم يعلمون ان القضية تمس أحب الخلق الي المسلمين وان لسان حال المسلمين .. لتحترق الدنيا ولا يمس محمد صلي الله عليه وسلم

المرتزقة في المهجر يعملون ضمن اطار مدروس نهايته إشعال الحرب الأهلية في مصر آملين ان يؤدي ذلك الي دولة قبطية بجانب مصر بعد تدخل أمريكا المأمول وهم لم يخفوا اضغاث احلامهم في غزو امريكا لمصر بل تمادوا في دعوة اسرائيل الي التدخل

 

الكنيسة القبطية علي علم بما يحاك لكنها مكتوفة اليد بعد ان تورطت في زرع بذور الكراهية من وراء السراديب وذلك لتنفير شعب الكنيسة من الإسلام ضمن خطة مدروسة تبدأ في مدارس الأحد ولعل القارئ يتذكر المسرحية الرخيصة التي عرضت داخل الكنائس وغايتها الوحيدة تنفير النصارى من الإسلام وما لا نعلم أكثر
عودة الي من قام بالجريمة معتوها كان ام عاقلا فهو عمل فردي ومن يتهم الإسلام بالإرهاب لأن فردا اعتدي علي رواد الكنيسة فعليه ان يستخدم نفس المعيار حيال الجرائم التي ارتكبت في حق المسلمين في البوسنة والهرسك وكثير من بلاد المسلمين لاسيما تلك التي ارتكبها أقباط الحبشة في مدينة زيلع الصومالية حين كان حرق المساجد ظاهرة يومية حتي لم يتركوا حجرا علي حجر, والتاريخ يذكر ان موقع مدينة زيلع الحالي ليس الموقع الأصلي بعد أن سويت بالأرض من قبل أقباط الحبشة.
أما عن الإسلام فليس لك ان تكون علامة في علوم الشريعة كي تعرف ان الإسلام لا يبيح دماء غير المقاتلين .. ويحثنا القرآن علي معاملة من لا يقاتلنا بالبر والإحسان
لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (الممتحنة : 8)

ليس ذلك فقط بل حتي في الحرب لا يبيح الإسلام الإعتداء علي الكنيسة وعلي غير المشاركين في الحرب كالنساء والأطفال وقد أوصي ابوبكر رضي الله عنه جنده فقال
" ستجدون قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله , فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له , ولا تقتلن امرأة ولا صبيا ولا كبيرا هرم "
ولتعرف مدي السماحة في كلمات ابوبكر ربما احتجت ان تتخيل الزمن الذي قيلت فيه حين كان العالم ينقسم الي أقلية من الأمراء وأغلبية من العبيد وكانت الثقافة السائدة قول الكتاب المقدس في سفر صمويل الأول 15:3
فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة.طفلا ورضيعا.بقرا وغنما.جملا وحمارا.

كلمات دموية متعطشة الي زهق الأرواح لم تترك فرصة نجاة للبشرية إذ ان الكتاب المقدس بعد ان أمر بإبادة البشر حرم علي اتباعه التعاهد مع الغير في التثنية 7:2
"ودفعهم الرب الهك امامك وضربتهم فانك تحرّمهم.لا تقطع لهم عهدا ولا تشفق عليهم "
تحرمهم أي تبيدهم عن بكرة أبيهم ولا تعاهدهم
ألا يشتعل القلب حريقا حين يتهكم أصحاب تلك المبادئ علي من عاهدهم بما يلي

" ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي على أنفسهم وملتهم وأرضيهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وأن لا يغيروا مما كانوا عليه ولا يغيروا حقا من حقوقهم ولا ملتهم ، ولا يغيروا أسقفا عن أسقفيته ولا راهبا من رهبانيته ، "
صدق الله العظيم .. وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ

 

الرد علي النصاري --  ردود محمود أباشيخ علي شبهات النصارى







أتى هذا المقال من برهانكم للرد على شبهات النصارى
http://www.burhanukum.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.burhanukum.com/article51.html