قال: من أغضبك يا حبيبي ؟ لم تحدثني بهذه الأسلوب الذي لم اعتاده منك
قلت: أنت أغضبتني ,, لقد سألتني نفس السؤال من عدة أيام وأجبتك وناقشنا نص
لوقا البشير18 والذي يذكر ان الأعمى الذي شفاه المسيح آمن بالمسيح كنبي وأقره المسيح علي إيمانه ووعدتني أن
تبحث في الأمر فإذا بك تكرر نفس السؤال . .. ألا يحق لي أن اغضب إذن
قال: عندك حق .. بس صدقني لم تتح لي الفرصة .. ولو كان يجوز لنا أن نحلف لحلفت لك .. بس أنا متأكد انك تصدقني
قلت أصدقك وأعتذر عن غضبتي
قال : شكرا .. وأنا أكرر السؤال لأني أحب لك الخلاص الذي يحبه الرب لك أيضا فقد بذل ابنه الوحيد كي يخلصك من
خطيئة آدم
تحدث صديقي فترة طويلة عن الخلاص ومحبة الإله وكيف أن الخطيئة في حق اللا محدود يجب أن يدفع ثمنها شخص لا محدود ولا يوجد لا محدود غير الإله نفسه . فلما انتهي من حديثه قلت له
يا صديقي أنت تعتقد ان الإله يحبك لأنه وضع عليك وزر الآخرين ثم فداك من وزر لم تزره وأنا أعتقد ان الله يحبني فأعطاني حق الولادة الحرة .. أي الحق في أن أولد حرا من الخطيئة
قال صديقي: لكن هذا قانون .. كلنا ورثنا طبيعة آدم الخاطئة
لو سألت صديقي من أين أتي بهذا القانون فسوف لن يجد مصدرا له, لكني لم أسأله وبدلا من ذلك قلت له
صديقي العزيز ... هل النعمة مجانية .. أي نعمة الفداء
قال: نعم لا شك في ذلك
قلت: لماذا مجانية
قال لأن
الله محبة
قلت: أهذا ما قصده بولس حين قال في رومية 3/24 ( متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي
بيسوع المسيح )
ابتسم ابتسامة الكترونية وقال
ها أنت تعلم, قلم لا تؤمن
قلت: لأن النعمة مجانية
قال في دهشة: ماذا تعني
قلت: أعني أنه لا حاجة الي الإيمان لأن النعمة مجانية .. وفهمي للنعمة المجانية هي ان الميت مات بدون مقابل, ولو وضع الإيمان كشرط للنعمة فلا يمكن ان نقل عنها مجانية
صمت صديقي برهة ثم قال
الإيمان ليس مقابل النعمة .. ألإيمان قبول للنعمة
قلت مازحا: هل تسمح لي أن أتفلسف قليلا
قال ضاحكا : تفلسف ولا تجدف
قلت : تذكر انك قلت لي ان الفادي يجب أن يكون لا محدود لأن الخطية كانت في حق اللا محدود .. ولأن الفادي لا محدود, يتحتم أن يشمل جميع البشر ولا ينحصر فدائه في عدد لأن حصر المفديين يحد من اللا محدود . ألا تري ان الشمس رغم أنها محدودة الا أن أشعتها تصل الي الجميع
قلت : وأنت تنسي ان النعمة مجانية
كرر قائلا : لمنه عاجل
قلت: الذلك حكم بقتل البريء وانعم علي المجرمين
لقد حكم بالموت علي نفسه من أجلي ومن أجلك
قلت: ما رأيك نحتكم الي
بولس
وافق فأشرت الي رسالة بولس الي تيموثاوس الأول 4/10 ( لاننا لهذا نتعب ونعيّر لاننا قد القينا رجاءنا على الله الحي الذي هو مخلّص جميع الناس ولا سيما المؤمنين )
قال : ما فهمك للنص
قلت : الخلاص لجميع الناس, من آمن منهم ومن لم يؤمن .. والنص واضح لا يحتاج الي لاهوتي لتفسيره .. هو مخلّص جميع الناس ولا سيما المؤمنين
قال: ماذا لو كنت فاهم خطأ يا حبيبي
قلت : لا توجد مشكلة طالما ان الله محبة
قال: الله محبة ولكنه عادل وعدله لا يتعارض مع محبته
قلت : رغم ان محبته لا تتعارض مع عدله فقد وجد طريقة لفداء البشر ولا شك أنه سوف يجد طريقة لي .. هذا إن كان محبة
قال متضايقا : ماذا تري يمكن ان يفعل من أجلك بعد ان مات من أجلك
قلت : لعله يموت مرة أخري من أجلي وأجل الذين لا يؤمنوا
قال : يا حبيبي الموت مرة واحدة .. عمرك سمعت عن واحد وات مرتين
قلت : نعم العازر مات فأحياه المسيح ثم عاد ومات مرة أخري
قال في حدة : العازر ليس إلها
قلت: هل يوجد نص يقول يستحيل علي الإله الموت مرتين ويجوز أن يموت مرة واحدة
صديقي لم يقل شيئا برهة فقلت له
صديقي العزيز .. أعذرني .. يجب ان أغادر الآن .. سوف نكمل في يوم آخر
قال سلام يا حبيبي
قلت سلام يا صديقي ..
محمود أباشيخ
الرجوع الي خربشات صوماليانو