هذه الأقوال تعلن إفلاسه ولم يعد لديه شيء يقوله. في الماضي كان يتفاخر بأن الكنيسة التي كان يخدم فيها في كيلوباترا بمصر الجديدة كانت مليئة بخمسة ألف نسمة عندما كان يقوم بالوعظ فيها. فلما جاء إلى بريطانيا في عام 1992 بعد طرده من ملبورن بأستراليا شعر
القمص زكريا بطرس إنه فقد هذا الشهرة فتحول إلى شخصية شرسة ومتسلطة لا تقبل النقاش أو النقد والرأي الأخر فتقدمت الجالية القبطية شكوه لقداسة البابا شنودة لكي ينظر في أمره فقرر البابا نقله إلى الدنمرك ليخدم هناك فرفض
زكريا بطرس هذا القرار وقام بتقديم استقالته. القمص (معاش) زكريا بطرس لم ولن يقدر أن يعيش في سلام أو في تواضع مثل
السيد المسيح. من حيث هذا المبدأ ابتدأ أن يمارس هجومه على الإسلام ليس محبةً في المسلمين كما يدعي بل للشهرة وحب الظهور، بعض المسلين وصفوه "ببعوضة حطت على نخلة فقالت أيتها النخلة استمسكي بنفسك فإني راحلة عنكي فقالت لها النخلة أيتها البعوضة والله ما شعرت بك حين نزلتي عليا فكيف أشعر بك وأنت راحلة عني".
القمص زكريا ليس هو رمز للمسيحية أو للأقباط كما قال الأخ بل وصمة عار للكنيسة القبطية وعقيدتها وسيذكر اسمه في التاريخ من ضمن الناس الذين عصوا تعاليم السيد
المسيح. فالخادم الأمين يجب أن يكون قدوة حسنة للجميع وليس شتماً و ساخراً بالأخرين. القمص زكريا لم يبشر وصت المسلمين وهو يحمل الإنجيل بل هو متخفي بين أربعة جدران مندس وراء شبكة الإنترنت. المبشر الشجاع يجب أن يعمل في النور وفي وصت عرين الأسود إيمانا منه انه في حماية رب المجد مثل الشهداء والقديسين الذين ماتوا بعذابات شديدة لا تنطق لأجل السيد
المسيح. المبشر الأمين لا ينطق بأقوال فاجرة خارجة عن الأدب قائلاً أنها مكتوبا هنا وهناك أو من أقوال فلان وعلان، الكاهن الذي كان يرفع الذبيحة على مذبح الرب يجب أن يلتزم الأدب ويحترم مسيحيته وأخيه الأخر في الإنسانية. لو كان الإسلام ظالماً فقال
الكتاب المقدس "الرب يقاتل عنكم وانتم تصمتون". (خروج 14:14) هل تصدقون كلام الله أو كلام الأنبياء الكذبة؟؟ ربما بعض الذين انجرفوا وراء زكريا بطرس يتخيلون إن الله يدافع عنهم بواسطته.
(2 بطرس 2: 20-22)
لانه اذا كانوا بعدما هربوا من نجاسات العالم بمعرفة الرب والمخلّص يسوع المسيح يرتبكون ايضا فيها فينغلبون فقد صارت لهم الاواخر اشر من الاوائل. لانه كان خيرا لهم لو لم يعرفوا طريق البر من انهم بعدما عرفوا يرتدّون عن الوصية المقدسة المسلمة لهم. قد اصابهم ما في المثل الصادق كلب قد عاد الى قيئه وخنزيرة مغتسلة الى مراغة الحمأة
الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح. والانسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر. فانه من فضلة القلب يتكلم فمه.
(لو 6: 45)
فاني اقول بالنعمة المعطاة لي لكل من هو بينكم ان لا يرتئي فوق ما ينبغي ان يرتئي بل يرتئي الى التعقل كما قسم الله لكل واحد مقدارا من الايمان.
(روم 12: 3)
واما المباحثات الغبية والانساب والخصومات والمنازعات الناموسية فاجتنبها لانها غير نافعة وباطلة
(تيم 3: 9)
ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات. بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السموات
(مت 7: 21)
هل الهجوم على الإسلام يا زكريا إرادة أبيك الذي في السموات؟
القمص (معاش) زكريا بطرس دائماً يقول بأنه يحب المسلمين
يجب عليك أولاً أن تردد هذه الآية كل صباح ومساء عدة مرات لو كنت فعلاً مسيحي صالح
طوبى لصانعي السلام. لانهم ابناء الله يدعون. (مت 5: 9 )
هل أنت صانع سلام؟ هل أنت فعلاً تعرفت على كلمة المحبة؟
"المحبة فلتكن بلا رياء. كونوا كارهين الشر ملتصقين بالخير." (روم 12: 12)
"وادّين بعضكم بعضا بالمحبة الاخوية. مقدمين بعضكم بعضا في الكرامة." (روم 12: 10)
المحبة لا تصنع شرا للقريب. فالمحبة هي تكميل الناموس (روم 13: 10)
"المحبة تتأنى وترفق. المحبة لا تحسد. المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ" (1 كور 13: 4)
بل صادقين في المحبة ننمو في كل شيء الى ذاك الذي هو الراس المسيح (أف 4: 15)
هل تعلم يا زكريا بأن الشيطان يتكلم بألسنة الناس والملائكة وهو أيضاً حافظ كل كلمة كتبت في الإنجيل؟
هل تعلم أيضاً بأن الشياطين
تؤمن بالسيد المسيح؟ "انت تؤمن ان الله واحد. حسنا تفعل. والشياطين يؤمنون ويقشعرون" (يعقوب 2: 19)
إن كنت أتكلم بألسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسا يطن أو صنجاً يرن.
(1 كور 1: 13)
إن طرق الله ليست كطرق البشر، ففيما يتعلق بطرق الله فطالما كان الإنسان يقوم بتنفيذ مشورات الله، فمثل هذا الإنسان قد ينال موافقة الله بغض النظر عن نوايا قلبه السرية، طالما هو لا يقوم بتنفيذ هذه المشورات، و لكن هذا لا يدوم الى الأبد .
فان النوايا السرية التي كانت تحركه وقت أن كان يبدو كأنه لا يعمل إلا لأجل الله و لمجد الله ،لابد و أن تستعلن جهارا. و تلك الوحشية أو ذاك الرياء الذى كان مخبوءا تحت رداء الغيرة على الإيمان و الإنجيل لن يفلت يومئذ من القضاء هنا على الأرض و من رقابة الله و علمه المحيط بكل الأشياء.
إن التظاهر بالغيرة للرب ليست الهجوم على أديان الآخرين، و معتقداتهم و تشويه صورة إيمانهم.
القمص زكريا بطرس الآن مع غيره من المأجورين في قناة الحياة، لا هم لهم إلا مهاجمة الدين الإسلامي و نبي الإسلام، و مهاجمة القرآن بالادعاء بتحريفه .
و نسجل بعض الخواطر هنا حول هذا الموضوع :-
(1) إن الدعوة لقبول الإيمان لا يكون بهذه الطريقة و بهذا التجريح البشع، بل يكون بالروح الوديع الهادئ، "فليس احد يقدر ان يقول يسوع رب الا
بالروح القدس." (1 كور 12: 3)
(2) إن وجود بعض الشخصيات في القناة المذكورة و الذين يدعون اعتناق المسيحية لهو أمر مقزز بالحق، لأنهم لو آمنوا بالمسيح لما جاء على لسانهم ذلك التشهير و التحقير بالإسلام و رسول الإسلام. بينما الكتاب المقدس يعلمنا "ان كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساب يوم الدين." (مت 12: 36)
(3) إن المرضى في الوسط الكنسي و ضعاف الإيمان و ما أكثرهم، قد اعتبروا و للأسف الشديد إن هذا نوعا من الكرازة و البشارة بالمسيحية.
مازال الأمل معقودا عليك يا قداسة البابا أن تدرك كم هو الخطر و تعالج الأمر بحكمتك المعهودة و وطنيتك المعروفة، فلن ينفعنا في هذه المرة البكاء أمام الكونجرس الأمريكي أو مجالس الكنائس العالمية، لأننا قتلنا إسماعيل و هو شقيق إسحق بسكين قذر، و دماؤه قد لطخت ثيابنا السوداء بعد البيضاء .
السبب الأخر لهجوم القمص (معاش) زكريا بطرس على الإسلام هو اشتعال الفتنة بين المسلمين والمسيحيين وهذا أمر محزن للغاية، "لان الله ليس اله تشويش بل اله سلام. كما في جميع كنائس القديسين" (1 كور 14: 33). قداسة البابا شنودة الثالث والكنيسة القبطية الأرثوذكسية عامةً ترفض هذا المبدأ الغير مقدس لأنه لا يمثل
تعاليم السيد المسيح، (1 كور 14: 26). فما هو إذا أيها الإخوة. متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور له تعليم له لسان له إعلان له ترجمة. فليكن كل شيء للبنيان. فلينتبهوا المراءون والقادة العميان لأن الذي تفعلونه ليس له تفسير غير (الحرب الباردة) التي تتحول في المستقبل إلى مزيد من الإر
هاب، فاتركوا هذه الأمور للخالق وهو قادر أن يفعل ما يشاء وقت ما يشاء على حسب مشيئته. لذا دعنا نجعل العالم أكثر أمنًا بالمحبة والسلام. إليكم الآن جزء بسيط من تعاليم الكتاب المقدس:-
طريقة الوعظ على حسب العقيدة القبطية الأرثوذكسية
"لا يستهن احد بحداثتك بل كن قدوة للمؤمنين في الكلام في التصرف في المحبة في الروح في الايمان في الطهارة.الى ان اجيء، اعكف على القراءة والوعظ والتعليم، لا تهمل الموهبة التي فيك المعطاة لك بالنبوة مع وضع ايدي المشيخة. اهتم بهذا. كن فيه لكي يكون تقدمك ظاهرا في كل شيء. لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك. لانك اذا فعلت هذا تخلّص نفسك والذين يسمعونك ايضا" (1 تيمو 4: 12-16)
آيات من الكتاب المقدس تدين الكتبة والفريسيون (رجال الدين الذين انحرفوا عن التعاليم السليمة):-
(مت 23: 13-15) ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تغلقون ملكوت السموات قدام الناس فلا تدخلون انتم ولا تدعون الداخلين يدخلون. ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تأكلون بيوت الأرامل. ولعلة تطيلون صلواتكم. لذلك تأخذون دينونة أعظم. ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تطوفون البحر والبر لتكسبوا دخيلا واحدا. ومتى حصل تصنعونه ابنا لجهنم أكثر منكم مضاعفا.
(مت 23: 23) ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تعشرون النعنع والشبث والكمون وتركتم أثقل الناموس الحق والرحمة والإيمان. كان ينبغي أن تعملوا هذه ولا تتركوا تلك.
(مت 23: 25) ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تنقون خارج ألكاس والصحفة وهما من داخل مملوآن اختطافا ودعارة.
(مت 23: 27) ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تشبهون قبورا مبيضة تظهر من خارج جميلة وهي من داخل مملوءة عظام أموات وكل نجاسة.
(مت 23: 29) ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تبنون قبور الأنبياء وتزيّنون مدافن الصديقين.
(لوقا 11: 44) ويل لكم أيها الكتبة
والفريسيون المراؤون لأنكم مثل القبور المختفية والذين يمشون عليها لا يعلمون
القادة العميان
أيها القادة العميان الذين يصفّون عن البعوضة ويبلعون الجمل (مت 23: 24)
شبكة الإنترنت أصبحت خلال ألسنوات الأخيرة أحدا أبرز وسائل الاتصال ومصادر المعلومات في العالم, ورغم أن الشبكة قد أسست في إطار مشروعات بحثية بالتعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية خلال الحرب الباردة, لتكون إحدى وسائل الاتصال وتبادل المعلومات غير المركزية داخل الأفرع الضخمة والهائلة للبنتاجون, إلا إنها مع اقتراب انتهاء الحرب الباردة, أخذت تنفتحُ شياً فشياً على الشركات والمؤسسات ومصادر المعرفة والمعلومات. حتى صار بإمكان الفرد العادي أن يستخدمها، ويدخل إلى المواقع المختلفة عليها بل ويبث من خلالها ما يريد من أفكار ومعلومات, ويتصل من خلالها أيضاً بمن يريد من الأفرادِ والمواقع. وقد ظهرت على شبكة الإنترنت صفحات ومواقع تتناول الإسلام والمسلمين والمسيحيين بالنقد والتجريح والتشويه كان أخرها محاولة واضحة لتشويه القرآن والإنجيل, فهل تحولت شبكة الإنترنت إلى سلاح جديد يستهدف تشويه صورة الأديان ومهاجمة المسلمين والمسيحيين؟
اشتعلت المعارك الطائفية عبر شبكة الإنترنت والقنوات الفضائية، ومن جانبه اعتبر الأنبا موسى أسقف الشباب تعليقا على الحرب الكلامية المشتعلة بين أطراف تدعى الانتساب إلى الإسلام أو المسيحية أن أقصر الطرق للفتنة هو التطاول على الأديان واتهم القمص زكريا بطرس بالتطاول على المسلمين، وهو مصري الجنسية يقول انه أرثوذكسي العقيدة ويتعرض في أحاديثه إلي العقيدة الإسلامية على قناة الحياة الفضائية ، سألنا الأنبا موسي الأسقف العام وأسقف الشباب عن هذا القس فأجاب:
"بداية فان قناة الحياة لا نعرف عنها شيئا ولا نعرف لمن تتبع ومنذ فترة ونحن نلاحظ خط سياستها وأسلوبها الذي يثير الفتنة ويهاجم عقيدة أخواننا المسلمين وأعلنا في اجتماع مع مسئولي قناة سات7 انه لا صلة لنا بها ولا صلة لقناة سات7 بهذه القناة أما القمص زكريا بطرس هذا فكان يخدم في إحدى الكنائس القبطية في انجلترا ومنذ حوالي عامين حينما أراد قداسة البابا شنودة الثالث نقله إلي كنيسة أخرى طلب هذا القمص تقاعده علي المعاش فوافق البابا علي ذلك وأصبح خارج الكنيسة الرسمية وبخاصة أنه بدأ يسافر إلي أمريكا ويتحدث في أماكن خارج الكنيسة القبطية فأعلنت الكنيسة انه لا صلة له بها أطلاقا وأصبح خارج الكنيسة تماما ولا يسمح له بدخول أي كنيسة أرثوذكسية ثم بدأ يظهر على هذه القناة وقد يقول البعض انه يرتدي الزّيّ الكهنوتي الرسمي ونقول إن هذه مشكلة لأن الزّيّ الرسمي للكنيسة غير مسجل رسميا وقد طلبنا مرات عديدة من الدولة تسجيل الزّيّ الكهنوتي رسميا حتى لا يرتديه إلا من هو تحت إشراف الكنيسة".
"وحول ما تبثه هذه القناة فنحن نقول كما يقول البابا شنودة دائما كمبدأ عام "من حقك أن تدافع عن عقيدتك وليس من حقك أن تهاجم العقائد الأخرى ونحن بالفعل لا نحسب أن يكون بيننا وبين الإخوة المسلمين متاعب أو انقسام طائفي". وأما عن هذا الكاهن فهو خارج عن الكنيسة وموقوف بقرار من قداسة البابا بسبب عدم التزامه الكنسي واتجاهه إلى الوعظ والحديث بأسلوب خاطئ. وأشار الأنبا موسى إلى مواقع محترمة بعيدة عن الهجوم على الأديان، وقال: لنا أكثر من خمسين موقعا تابعا للكنيسة، وتمنى أن يوجد موقع الكتروني يدعو إلى الوحدة الوطنية، ونفى أن يكون ذلك منهج السيد
المسيح، وقال إن هناك طائفة أصولها يهودية تشوه الإسلام والمسيحية وتعمل على إفساد العلاقة بين المسلمين والأقباط، ودلل على ذلك بأن هؤلاء يحتفلون بيوم السبت وليس يوم الأحد وينتشرون في مناطق الفجالة وروكسي."
تمر الكنيسة القبطية في هذه الأيام بظروف صعبة جداً على كل الأصعدة والمستويات، تشن علينا المعارك الروحية والتحديات الطائفية العقائدية من كل الجهات، وتمارس ضدنا كل أنواع المكر من وراء حجاب الزّيّ الكنسي الذي يرتده بعض الكهنة الموقوفين من الخدمة في
الكنيسة القبطية بسبب سلوكياتهم أو تعاليمهم الباطلة وهجومهم المستمر ضد الأديان الآخرة، وقد تعودنا على الصبر والاحتمال لأن ليس في اليد حيلة. فسياسة "فرق تسد" هيا سياسة عدو الخير، فالسوس ينخر أضخم الأشجار من الداخل ويجعلها عرضة للعواصف ويرميها في مهب الريح ويطيح بها في نهاية المطاف.
لهذا نحن بحاجة إلى الفطنة والحكمة لكي نواجه كل محاولات الفتنة، فلا يحق للشعب القبطي أن يعاني كل هذه المعاناة ويواجه كل هذه الصعوبات بأن يقع فريسة الخلافات الداخلية التي تضعف قوته وتشل حركته وتجعله عرضة لشماتة الأعداء والأصدقاء، إن لم يكن للاستهزاء.
إن كلمة "الفتنة" تذكرنا بكلمة "شيطان" التي تعني بالعبرية "الممزق" وهي مرادفة لكلمة "إبليس" اليونانية التي تعني "العدو". إذن فالشيطان هو عدو الخير وهو الممزق والمشتت الذي لا يحب أن تسير الأمور على ما يرام بهدوء وانتظام. فإذا رأى مركباً سائراً بسلام في نهر الأيام فإنه يعرقله ويحاول أن يقلبه، بينما الحكمة تقول "أذا رأيت مركباً سائراً دزه" أي أعطه دفعة قوية ليسير إلى الأمام. فالإنسان يمكن أن يصبح شيطاناً لأخيه الإنسان!
وفي الإنجيل يعطينا السيد المسيح مثل زؤان الحقل ليعلمنا بأن الشيطان عدو الإنسان يحاول أن يفسد حياته: "مثل ملكوت السموات كمثل رجل زرع زرعاً طيباً في حقله. وبينما الناس نائمون، جاء عدوه فزرع بعده بين القمح زؤاناً وانصرف. فلما نمى النبت وأخرج سنبله، ظهر معه الزؤان، فجاء رب البيت خدمه وقالوا له: "يا رب، ألم تزرع زرعاً طيباً في حقلك؟ فمن أين جاء الزؤان؟" فقال له الخدم: "أفتريد أن نذهب فنجمعه؟" فقال: "لا، مخافة أن تقلعوا القمح وأنتم تجمعون الزؤان، فدعوهما ينبتان معاً إلى يوم الحصاد، حتى إذا أتى وقت الحصاد، أقول للحصْادين: اجمعوا الزؤان أولاً واربطوه ليحرق. وأما القمح فاجمعوه وأتوا به إلى أهرائي".
إن هذا الشعب الطيب يستحق أن يثمر ثمراً طيباً بالرغم من بعض الزؤان الذي قد يزرعه العدو فيما بيننا لكي يشتت شملنا ويحبط عزمنا ويضعف من أزرنا. كما أن مصير الزؤان هو الحرق في أتون النار "حيث البكاء وصريف الأسنان" كما يقول السيد المسيح.
أما كلمة "الفطنة" فتذكرنا بكلمات "الحكمة والذكاء والدهاء". قد تكلم السيد المسيح عن الرجل الحكيم العاقل الذي يبني بيته على الصخر فيصمد أمام الزوابع والرياح والأمطار، كما تكلم عن الملك الحكيم العاقل الذي يطلب الصلح مع ملك آخر لأنه لا يستطيع أن يواجه بعشرة آلاف من يزحف عليه بعشرين ألفاً. وتكلم عن الرجل الذي أراد أن يبني برجاً فيجلس قبل ذلك ويحسب النفقة ليرى هل بإمكانه أن يتمه مخافة أن يضع الأساس ولا يقدر على الإتمام، فيأخذ الناظرين إليه يسهرون منه ويقولون: هذا الرجل شرع في بناء ولم يقدر على إتمامه. كما يتكلم عن رب البيت الحكيم الذي يسهر ويحرس بيته إذا عرف بأن اللص سيداهم بيته فلا يدعه ينهب ويقتل ويدمر، وتكلم عن العذارى الحكيمات اللواتي يحملن مع مصابيحن الزيت لملاقاة العريس عند عودته في منتصف الليل. ويتكلم عن الخادم الأمين العاقل، الذي أقامه سيده على أهل بيته، ليعطيهم الطعام في وقته؟ طوبى لذلك الخادم الذي إذا جاء سيده وجده منصرفاً إلى عمله هذا! الحق أقول لكم إنه يقيمه على جميع أمواله.
كم نحن بحاجة إلى رجال عقلاء حكماء فهماء فطناء مثل هؤلاء؟ فالشدة هي مصنع الرجال العظماء، والصعوبة حافز إضافي إلى تكاتف الجهود ونبذ الخلافات والمصالح الشخصية وتحاشي النزاعات والبغضاء. لهذا، تعالوا إخوتي على كلمة سواء، وكونوا على مستوى المسؤولية الجسيمة التي يحملكم إياها شعبكم، فنحن لا نريد أن نهرب من الرمضاء إلى الجمر، ولا نريد أن نكتوي بنار عدو الكنيسة ولا بخيانة الأصدقاء.
يجب وأد الفتنة في مهدها ورص الصفوف وتوحيد الجهود والنهوض من الرماد مثل طائر الفينيقي والوقوف على أقدام من حديد من جديد وتحطيم كل القيود، والصمود في وجه المؤامرات. اسمعوا وعوا، ومن له أذنان سامعتان فليسمع:
من الفتنة أن نختلف على الكراسي والمناصب ،
من الفطنة أن يكون كبير القوم خادمهم وأن يصبح الجميع في خدمة الهدف الواحد.
من الفتنة أن ننجر إلى أملاءات الآخرين ونتلقى الأوامر من الخارج وهم يتفرجون على جراحاتنا،
من الفطنة أن يكون أمرنا شورى بيننا فنكون جسداً واحداً وقلباً واحداً ورأياً واحدة.
من الفتنة أن نضيع الوقت في المماحكة والنقاشات بينما تزداد الاعتداءات،
من الفتنة التلهي بصغائر الأمور واللجوء إلى المنازعات والمناوشات بين العائلات،
من الفطنة الترفع عن أذية أي كان والتفرغ للبناء وتوفير الجهود للأمور العظيمة.
من الفتنة زرع الزؤان والحزازات والتعاون والعمالة والخيانة وعدم الأمانة،
من الفطنة زرع المحبة والعمل على المصالحة ونزع فتيل الخصومات.
من الفتنة هدر الأموال وتبذير الطاقات والقدرات واستغلال الفقراء والضعفاء،
من الفتنة هدر الوقت والتأجيل والمماطلة ونكث المواثيق والعهود وتشتيت الجهود،
من الفطنة احترام الوقت والعجلة في كل خير وبر والعمل على إسراع عملية السلام.
من الفتنة مقابلة الشر بالشر والعنف بالعنف والدم بالدم فهذه دائرة جهنمة،
من الفطنة مقابلة الشر بالخير والعنف بالمحبة والدم باحترام الحياة هكذا تكسر هذه الدائرة.
ليس غريباً بأن يزرع العدو الزؤان في حقلك، ولكن أن تزرع أنت بيدك الزؤان في حقلك فمن أغرب الأمور المستهجنة، فهذا جهل وغباء، وبهذا تصبح عدواً لنفسك، وبدلاً من عدوٍ واحد يصبح لك عدوين لا بل أعداء. فالجاهل عدو نفسه! فليس من الفطنة أن تكثر من الأعداء، بل العظمة الحقيقية هي أن تحول كل الناس إلى أصدقاء وحتى الأعداء، بدون استثناء!
الشّجاعة لا تُنْجَز في السّرّ أو خلف كاميرات التّليفزيون أو خلف الميكروفونات، البطولة تُسَجَّل في ميدان المعركة, في عرين الأسود, أمام العدوّ، حقًّا الشّهداء الذين
ماتوا باسم يسوع المسيح شهداء بمعنى الكلمة.
استيقظ أيها المعلم للتعليم الصحيح وأكرز بالإنجيل كما أوصاك الرب إلهك لأجل خلاصك.
قال قداسة
البابا شنودة الثالث في إحدى عظاته المشهورة، قال
(من حقك أن تدافع عن عقيدتك وليس من حقك أن تهاجم الأديان الأخرى)
نقلا عن موقع الكنيسة القبطية
http://www.coptic-church.net/Question2.htm
الرجوع الي النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس