موعظة يسوع علي الجبل : برنانا 16 - 17
التاريخ: السبت 24 مارس 2007
الموضوع: - انجيل برنابا



 إنجيل برنابا الفصل السادس عشر


وجمع يسوع ذات يوم تلاميذه وصعد إلى الجبل ، فلما جلس هناك دنا منه التلاميذ ففتح فاه

وعلمهم قائلا : عظيمة هي النعم التي أنعم بها الله علينا فترتب علينا من ثم أن نعبده بإخلاص

قلب ، وكما ان الخمر الجديدة توضع في أوعية جديدة هكذا يترتب عليكم أن تكونوا رجالا

جددا إذا إرادة أن تعوا التعاليم الجديدة التي ستخرج من فمي ، الحق أقول لكم كما أنه لا يتأتى

للإنسان أن ينظر بعينه السماء والأرض معا في وقت واحد فكذلك يستحيل عليه أن يحب الله

والعالم . لا يقدر رجل أبدا أن يخدم سيدين أحدهما عدو للآخرين لأنه إذا أحبك أحدهما أبغضك

الآخر ، فكذلك أقول لكم حقا أنكم لا تقدرون أن تخدموا الله والعالم ، لأني العالم موضوع في

النفاق والجشع والخبث ،



لذلك لا تجدون راحة في العالم بل تجدون بدلا منها اضطهادا أو

خسارة ، إذا فاعبدوا الله واحتقروا العالم ، إذ مني تجدون راحة لنفوسكم ، أصيخوا السمع

لكلامي لأني أكلمكم بالحق ، طوبى للذين ينوحون في هذه الحياة لأنهم يتعزون ، طوبى

للمساكين الذين يعرضون حقا عن ملاذ العالم لأنهم سيتنعمون بملاذ ملكوت الله ، طوبى للذين

يأكلون على مائدة الله لأني الملائكة ستقوم على خدمتهم ، أنتم مسافرون كسياح ، أيتخذ السائح

لنفسه على الطريق قصورا وحقولا وغيرها من حطام العالم ، كلا ثم كلا ولكنه يحمل أشياء

خفيفة ذات فائدة وجدوى في الطريق ، فليكن هذا مثلا لكم ، وإذا أحببتم مثلا آخر فاني أضربه

لكم لكي تفعلوا كل ما أقوله لكم ، لا تثقلوا قلوبكم بالرغائب العالمية قائلين من يكسونا او من

يطعمنا ، بل انظروا الزهور والأشجار مع الطيور التي كساها وغذاها الله ربنا بمجد أعظم من

كل مجد سليمان ، والله الذي خلقكم ودعاكم إلى خدمته هو قادر أن يغذيكم ، الذي أنزل المن من

السماء على شعبه إسرائيل في البرية أربعين سنة وحفظ أثوابهم من أن تعتق أو تبلى ، أولئك

الذين كانوا ستمائة وأربعين ألف رجل خلا النساء والأطفال ، الحق أقول لكم أن السماء

والأرض تهنان بيد أن رحمته لاتهن للذين يتقونه ، أغنياء العالم هم على رخائهم جياع

وسيهلكون ، كان غني ازدادت ثروته فقال : ماذا أفعل يا نفسي ، اني أهدم اهرائي لأنه

صغيرة وابني أخرى جديدة أكبر منها فتظفرين بمناك يا نفسي ، انه لخاسر لأنه في تلك الليلة

توفى ، ولقد كان يجب عليه العطف على المسكين وأن يجعل لنفسه أصدقاء من صدقات أموال

الظلم في هذا العالم لأنهـا تأتي بكنوز في عالم السماء ، وقولوا لي من فضلكم إذا وضعتم

دراهمكم في مصرف عشار فأعطاكم عشرة أضعاف وعشرين ضعفا أفلا تعطون رجلا كهذا

كل مالكم ، ولكن الحق أقول لكم أنكم مهما أعطيتم وتركتم لاجل محبة الله فستستردونه مئة

ضعف مع الحياة الأبدية ، فانظروا إذا كم يجب عليكم ان تكونوا مسرورين في خدمة الله .

إنجيل برنابا الفصل السابع عشر

 ولما قال يسوع ذلك أجاب فيلبس : إننا لراغبون في خدمة الله ولكننا نرغب أيضا أن نعرف

الله ، لأني أشعيا النبي قال ( حقا إنك لإله محتجب ) ، وقال الله لموسى عبده ( أنا الذي هو أنا

) أجاب يسوع : يا فيلبس إن الله صلاح بدونه لا صلاح ، إن الله موجود بدونه لاوجود ، إن

الله حياة بدونها لا أحياء ، هو عظيم حتى أنه يملأ الجميع وهو في كل مكان ، هو وحده لا ند

له ، لا بداية ولا نهاية له ولكنه جعل لكل شيء بداية وسيجعل لكل شيء نهاية ، لا أب و لا أم

له ، لا أبناء ولا أخوة ولا عشراء له ، ولما كان ليس لله جسم فهو لا يأكل ولا ينام ولا يموت

ولا يمشي ولا يتحرك ، ولكنه يدوم إلى الأبد بدون شبيه بشري ، لأنه غير ذي جسد وغير

مركب وغير مادي وأبسط البسائط ، وهو جواد لا يحب إلا الجود ، وهو مقسط حتى إذا هو

قاص أو صفح فلا مرد له ، وبالاختصار أقول لك يا فيلبس أنه لا يمكنك أن تراه وتعرفه على

الأرض تمام المعرفة ، ولكنك ستراه في مملكته إلى الأبد حيث يكون قوام سعادتنا ومجدنا ،

أجاب فيلبس : ماذا تقول يا سيد حقا لقد كتب في أشعيا أن الله أبونا فكيف لا يكون له بنون ؟ ،

أجاب يسوع: إنه في الأنبياء مكتوب أمثال كثيرة لا يجب أن تأخذها بالحرف بل بالمعنى ،

لأني كل الأنبياء البالغين مئة وأربعة وأربعين ألفا الذين أرسلهم الله إلى العالم قد تكلموا

بالمعميات بظلام ، ولكن سيأتي بعد بهاء كل الأنبياء الأطهار فيشرق نورا على ظلمات سائر

ما قال الأنبياء ، لأنه رسـول الله ولما قال هذا تنهد يسوع وقال : أرأف بإسرائيل أيها الرب

الإله وانظر بشفقة على إبراهيم وعلى ذريته لكي يخدموك بإخلاص قلب فأجاب تلاميذه : ليكن

كذلك أيها الرب الإله ، وقال يسوع : الحق أقول لكم أن الكتبة والعلماء قد أبطلوا شريعة الله

بنبواتهم الكاذبة المخالفة لنبوات أنبياء الله الصادقين ، لذلك غضب الله على بيت إسرائيل

وعلى هذا الجيل القليل الإيمان ، فبكى تلاميذه لهـذه الكلمات وقالوا : ارحمنا يا الله ترأف

على الهيكل والمدينة المقدسة ولا تدفعها إلى احتقار الأمم لكي لا يحتقروا عهدك ، فأجاب يسوع

: وليكن كذلك أيها الرب إله آبائنا .

  الأبوكريفا - إنجيل برنابا

الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا

الموعظة على الجبل






أتى هذا المقال من برهانكم للرد على شبهات النصارى
http://www.burhanukum.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.burhanukum.com/article369.html