إنجيل برنابا 37 -- 39 ليتقدس اسمك
التاريخ: الثلاثاء 20 فبراير 2007
الموضوع: - انجيل برنابا


الفصل السابع والثلاثون

الصلاة الربانية - ليتقدس اسمك


  فبكى التلاميذ لكلام يسوع ، وتضرعوا إليه قائلين : يا سيد علمنا لنصلي ، أجاب يسوع: تأملوا ماذا تفعلون إذا ألقي القبض عليكم الحاكم الروماني ليعدمكم، فافعلوا نظير ذلك حينما تصلون، وليكن كلامكم هذا، أيها الرب إلهنا ، ليتقدس اسمك القدوس، ليأت ملكوتك فينا ، لتنفذ مشيئتك دائما ، وكما هي نافذة في السماء لتكن نافذة كذلك على الأرض ، أعطنا الخبز لكل يوم، واغفر لأني خطايانا، كما نغفر نحن لمن يخطئون إلينا، ولا تسمح بدخولنا في التجارب، ولكن نجنا من الشرير، لانك أنت وحدك إلهنا الذي يجب له المجد والإكرام إلى الأبد .




إنجيل برنابا الفصل الثامن والثلاثون

 

 حينئذ أجاب يوحنا : يا معلم لنغتسل كما أمر الله على لسان موسى ، قال يسوع : أتظنون إني جئت لأجل الشريعة والأنبياء ؟ ، الحق أقول لكم لعمر الله اني لم آت لابطلها ولكن لاحفظها ، لأني كل نبي حفظ شريعة الله وكل ما تكلم الله به على لسان الأنبياء الآخرين، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته لا يمكن أن يكون مرضيا لله من يخالف أقل وصاياه، ولكنه يكون الأصغر في ملكوت الله، بل لا يكون له نصيب هناك، وأقول لكم أيضا انه لا يمكن مخالفة حرف واحد من شريعة الله الا باجتراح أكبر الاثام ، ولكني أحب أن تفقهوا انه ضروري أن تحافظوا على هذه الكلمات التي قالها الله على لسان اشعيا النبي ( اغتسلوا وكونوا أنقياء أبعدوا أفكاركم عن عيني ) الحق أقول لكم إن ماء البحر كله لا يغسل من يحب الآثام بقلبه، وأقول لكم أيضا انه لا يقدم أحد صلاة مرضية لله إن لم يغتسل ، ولكنه يحمل نفسه خطيئة شبيهة بعبادة الأوثان، صدقوني بالحق انه إذا صلى إنسان لله كما يجب ينال كل ما يطلب، اذكروا موسى عبد الله الذي ضرب بصلاته مصر وشق البحر الأحمر وأغرق هناك فرعون وجيشه ، اذكروا يشوع الذي أوقف الشمس ، وصموئيل الذي أوقع الرعب في جيش الفلسطينيين الذي لا يحصى ، وإيليا الذي أمطر نارا من السماء ، وأقام اليشع ميتا ، وكثيرون غيرهم من الأنبياء الأطهار الذين بواسطة الصلاة نالوا كل ما طلبوا ، ولكن هؤلاء الناس لم يطلبوا في الحقيقة شيئا لهم أنفسهم ، بل إنما طلبوا الله ومجده .

 

إنجيل برنابا الفصل التاسع والثلاثون

 

 حينئذ قال يوحنا : حسنا تكلمت يا معلم ، ولكن ينقصنا أن نعرف كيف أخطأ الإنسان بسبب الكبرياء ، أجاب يسوع: لما طرد الله الشيطان، وطهر الملاك جبريل تلك الكتلة من التراب التي بصق عليها الشيطان، خلق الله كل شيء حي من الحيوانات التي تطير ومن التي تدب وتسبح، وزين العالم بكل ما فيه، فاقترب الشيطان يوما ما من أبواب الجنة، فلما رأى الخيل تأكل العشب اخبرها انه اذا تأتى لتلك الكتلة من التراب أن يصير لها نفس أصابها ضنك، ولذلك كان من مصلحتها أن تدوس تلك القطعة من التراب. على طريقة لا تكون بعدها صالحة لشيء، فثارت الخيل وأخذت تعدو بشدة على تلك القطعة من التراب التي كانت بين الزنابق والورود، فأعطى الله من ثم روحا لذلك الجزء النجس من التراب الذي وقع عليه بصاق الشيطان الذي كان أخذه جبريل من الكتلة، وأنشأ الكلب فأخذ ينبح فروّع الخيل فهربت، ثم اعطى الله نفسه للإنسان وكانت الملائكة كلها ترنم : ( اللهم ربنا تبارك اسمك القدوس ) فلما انتصب آدم على قدميه رأى في الهـواء كتابة تتألق كالشمس نصها (( لا إله إلا الله ومحمد رسـول الله )) ، ففتح حينئذ آدم فاه وقال : ( أشكرك أيها الرب إلهي لانك تفضلت فخلقتني ، ولكن أضرع إليك أن تنبأني ما معنى هذه الكلمات (( محمد رسول الله )) ، فأجاب الله : ( مرحبا بك يا عبدي آدم ، واني أقول لك أنك أول إنسان خلقت ، وهذا الذي رأيته إنما هو ابنك الذي سيأتي إلى العالم بعد الآن بسنين عديدة ، وسيكون رسولي الذي لأجله خلقت كل الأشياء ، الذي متى جاء سيعطى نورا للعالم ، الذي كانت نفسه موضوعة في بهاء سماوى ستين ألف سنة قبل أن أخلق شيئا ) فضرع آدم إلى الله قائلا : ( يا رب هبني هـذه الكتابة على أظفار أصابع يدي ) فمنح الله الإنسان الأول تلك الكتابة على إبهاميه، على ظفر إبهام اليد اليمنى ما نصه (( لا إله إلا الله )) ، وعلى ظفر إبهـام اليد اليسرى مـا نصه (( محمد رسول الله )) ، فقبّل الإنسان الأول بحنو أبوي هذه الكلمات، ومسح عينيه وقال : ( بورك ذلك اليوم الذي سيأتي فيه إلى العالم ) فلما رأى الله الإنسان وحده قال : ( ليس حسنا أن يكون وحده ) فلذلك نوّمه ، وأخذ ضلعا من جهة القلب ، وملأ الموضع لحما ، فخلق من تلك الضلع حواء ، وجعلها امرأة لآدم ، وأقام الزوجين سيدي الجنة ، وقال لهما : ( أنظروا إني أعطيكما كل ثمر لتأكلا منه خلا التفاح والحنطة ) ثم قال : ( احذروا أن تأكلا شيئا من هذه الأثمار ، لأنكما تصيران نجسين ، فلا اسمح لكما بالبقاء هنا بل أطردكما ويحل بكما شقاء عظيم ) .

   الأبوكريفا - إنجيل برنابا

الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا

 







أتى هذا المقال من برهانكم للرد على شبهات النصارى
http://www.burhanukum.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.burhanukum.com/article359.html