إنجيل برنابا الفصل السبعون بعد المئة
الإخلاص في العبادة
يقول الله هكذا للرجل الذي يعبده باخلاص: (اعرف أعمالك وانك تعمل لي، لعمري أنا الأبدي إن حبك لا يزيد على جودي، فإنك تعبدني إلها خالقا لك عالما أنك صنعي، ولا تطلب مني شيئا سوى النعمة والرحمة لإخلاصك في عبادتي لأنك لا تضع حدا لعبادتي إذ ترغب أن تعبدني أبدا ، هكذا أفعل أنا فاني اجزيك كأنك إله وند لي ، لأني لا أضع في يديك خيرات الجنة فقط بل أعطيك نفسي هبة، وكما انك تريد أن تكون عبدي دائما اجعل أجرتك الى الابد).
إنجيل برنابا الفصل الحادي والسبعون بعد المئة
نعيم الجنة
قال
يسوع لتلاميذه: ما هو ظنكم في الجنة؟، هل يوجد عقل يدرك مثل ذلك الغنى والمسرات؟، فعلى الإنسان الذي يريد أن يعرف ما يريد الله
أن يعطى لعبيده أن تكون معرفته عظيمة على قدر معرفة الله، اذا قدم
هيرودس هدية لأحد شرفائه الاخصاء أتدرون بأية طريقة يقدمها؟، أجاب يوحنا: لقد رأيت ذلك مرتين وأؤكد ان عشر ما يعطيه يكون فيه الكفاية لفقير، قال يسوع: ولكن لو قدم فقير لهيرودس فماذا يعطيه؟، أجاب يوحنا: فلسا أو فلسين، قال يسوع: فليكن هذا كتابكم الذي تطالعون فيه لأجل معرفة الجنة، لأني كل ما أعطى الله للإنسان في هذا العالم الحاضر لجسده هو كما لو أعطى هيرودس فلسا لفقير، ولكن ما يعطيه الله للجسد والنفس في الفردوس هو كما لو أعطى هيرودس كل ما عنده بل حياته لأحد خدمه.
يقول الله لمن يحبه ويعبده باخلاص هكذا: (يا عبدي اذهب وتأمل رمال البحر ما أكثرها، فاذا أعطاك البحر حبة رمل واحدة الا يظهر لك ان ذلك قليل؟، بلى البتة، لعمري انا خالقك ان كل ما أعطيت لكل عظماء وملوك الأرض لأقل من حبة رمل يعطيك اياها البحر في جنب ما اعطيك اياه في الجنة).
إنجيل
برنابا الفصل الثالث والسبعون بعد المئة
قال يسوع: تأملوا اذا خيرات الجنة، انه لو أعطى الله للإنسان في هذا العالم أوقية من سعة العيش فسيعطيه في الجنة ألف ألف حمل، تأملوا مقدار الثمار التي في هذا العالم ومقدار الازهار ومقدار الاشياء التي تخدم الإنسان، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته كما يزيد رمل البحر على الحبة التي يأخذها منه آخذ يزيد تين الجنة في جودته ومقداره على نوع التين الذي نأكله هنا، وقس عليه كل شيء آخر في الجنة، ولكن أقول لكم أيضا أنه كما أن الجبل من ذهب واللآليء هو أثمن من ظل نملة هكذا تكون مسرات الجنة أعظم قيمة من مسرات العظماء والملوك التي كانت وستكون لهم دينونة الله حين ينقضي العالم، قال بطرس: أيذهب جسدنا الذي لأني الآن الى الجنة؟، أجاب يسوع: احذر يابطرس من أن تصير صدوقيا فان الصدوقيين يقولون أن الجسد لا يقوم أيضا وانه لا توجد ملائكة، لذلك حرم على جسدهم وروحهم الدخول في الجنة وهم محرومون من كل خدمة الملائكة في هذا العالم، أنسيتم أيوب النبي وخليل الله كيف يقول: (أعلم أن إلهي حي وأني سأقوم في اليوم الأخير بجسدي و سأرى بعيني الله مخلصي)؟، ولكن صدقوني أن جسدنا هذا يتطهر على كيفية لا يكون له معها خاصة واحدة من خصائصه الحاضرة، لأنه سيتطهر من كل شهوة شريرة، وسيعيده الله الى الحال التي كان عليها آدم قبل أن أخطأ، رجلان يخدمان سيدا واحدا في عمل واحد، أحدهما يقتصر على النظر في العمل واصدار الاوامر والثاني يقوم بكل ما يأمره به الأول، أقول أترون من العدل أن يخص السيد بالجزاء من ينظر و يأمر فقط ويطرد من بيته من أنهك نفسه في العمل؟، لا البتة، فكيف يحتمل عدل الله هذا؟، ان نفس الإنسان وجسده وحسه تخدم الله، فالنفس تنظر وتأمر بالخدمة فقط لأني النفس لما كانت لا تأكل خبزا فهي لا تصوم ولا تمشي ولا تشعر بالبرد أو الحر ولا تمرض ولا تقتل لأنه خالدة، وهي لا تكابد شيئا من الآلام الجسدية التي يكابدها الجسد بفعل العناصر، فأقول هل من العدل اذا أن تذهب النفس وحدها الى الجنة دون الجسد الذي أنهك نفسه بهذا المقدار في خدمة الله؟، قال بطرس: يا معلم لما كان الجسد هو الذي حمل النفس على الخطيئة فلا ينبغي أن يوضع في الجنة، أجاب يسوع: كيف يخطئ الجسد بدون النفس، حقا ان هذا محال، فاذا نزعت رحمة الله من الجسد قضيت على النفس بالجحيم.
الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا