إنجيل برنابا الفصل الثاني والتسعون بعد المئة
لا يوجد في ذلك الكتاب أن الله يأكل لحم المواشي أو الغنم، لا يوجد في ذلك الكتاب ان الله قد حصر رحمته في اسرائيل فقط، بل أن الله يرحم كل إنسان يطلب الله خالقه بالحق، لم أتمكن من قراءة هذا الكتاب كله لأن رئيس الكهنة الذي كنت في مكتبته نهاني قائلا أن (إسماعيليا قد كتبه)، فقال حينئذ يسوع: أنظر أن لا تعود أبدا فتحجز الحق لأنه بالايمان بمسيا سيعطي الله الخلاص للبشر ولن يخلص أحد بدونه، وأتم هنا يسوع حديثه وبينماكانواعلى الطعام إذا بمريم التي بكت عند قدمي يسوع قد دخلت الى بيت نيقوديموس (هذا هو اسم الكتاب)، ووضعت نفسها باكية عند قدمي يسوع قائلة: ياسيد ان لخادمك الذي بسببك وجد رحمة من الله أختا وأخا منطرحا مريضا في خطر الموت، أجاب يسوع: أين بيتك، قولي لي لأني أجيء لاضرع الى الله لاجل صحته،
أجابت مريم: بيت عنيا هو (بيت) أختي وأخي لأني سكني أنا المجدل فأخي في بيت عنيا، قال يسوع للمرأة اذهبي توا الى بيت أخيك وانتظريني هناك لأني أجيء لاشفيه، ولا تخافي فانه لا يموت، فانصرفت المرأة ولما ذهبت الى بيت عنيا وجدت أخاها قد مات في ذلك اليوم، فوضعوه في ضريح آبائهم.
إنجيل برنابا الفصل الثالث والتسعون بعد المئة
ولبث يسوع يومين في بيت نيقوديموس، ومضى في اليوم الثالث الى بيت عنيا، ولما قرب من المدينة أرسل أمامه اثنين من تلاميذه ليخبروا مريم بقدومه، فخرجت مسرعة من المدينة، ولما وجدت يسوع قالت باكية: لقد قلت يا سيد أن أخي لا يموت وقد صار له الآن أربعة أيام وهو دفين، ياليتك جئت قبل أن أدعوك لانك لو فعلت لما مات، وأجاب يسوع: ان أخاك ليس بميت بل هو راقد لذلك جئت لا وقظه، أجابت مريم باكية: يا سيد انه يستيقظ من هذا الرقاد يوم الدينونة متى نفخ ملاك الله ببوقه، أجاب يسوع: صدقيني يا مريم انه سيقوم قبل ذلك اليوم لأني الله قد أعطاني قوة على رقاده، والحق أقول لك انه ليس بميت فان الميت إنما هو من يموت دون أن يجد رحمة من الله فرجعت مريم مسرعة لتخبر أختها مرتا بمجيء يسوع، وكان قد اجتمع عند موت لعازر جم غفير من اليهود من اورشليم وكثيرون من الكتبة والفريسيين، فلم سمعت مرتا من أختها عن مجيء يسوع قامت على عجل وأسرعت الى الخارج، فتبعها جمهور من اليهود والكتبة والفريسيين ليعزّوها لانهم حسبوا انها ذاهبة الى القبر لتبكي أخاها، فلما بلغت مرتا المكان الذي كان قد كلم فيه يسوع مريم قالت باكية: يا سيد ليتك كنت هنا لانك لو كنت لم يمت أخي، ثم وصلت مريم باكية، فسكب من ثم يسوع العبرات وقال متنهدا: أين وضعتموه؟، أجابوا: تعال وانظر، فقال الفريسيون فيما بينهم: لماذا سمح هذا الرجل الذي أحيا ابن الارملة في نايين أن يموت هذا الرجل بعد أن قال انه لا يموت؟، ولما وصل يسوع القبر حيث كان كل أحد يبكي قال: لا تبكوا لأني لعازر راقد وقد أتيت لا وقظه، فقال الفريسيون فيما بينهم: ليتك ترقد أنت هذا الرقاد!، حينئذ قال يسوع: ان ساعتي لما تأت، ولكن متى جاءت أرقد كذلك ثم أوقظ سريعا، ثم قال يسوع أيضا: ارفعوا الحجر عن القبر، قالت مرتا: يا سيد لقد أنتن لأني له أربعة أيام وهو ميت، قال يسوع: اذا لماذا جئت الى هنا يا مرتا ألا تؤمنين بأني أوقظه؟، قالت مرتا: أعلم أنك قدوس الله الذي أرسلك الى هذا العالم، ثم رفع يسوع يديه الى السماء وقال: أيها الرب إله إبراهيم وإسماعيل واسحق واله آبائنا أرحم مصاب هاتين المرأتين واعط مجدا لاسمك المقدس ، ولما أجاب كل واحد : آمين قال يسوع بصوت عال : لعازر هلم خارجا ، فقام على اثر ذلك الميت، وقال يسوع لتلاميذه: حلّوه، لأنه كان مربوطا بثياب القبر مع منديل على وجهه كما اعتاد آباؤنا أن يدفنوا (موتاهم)، فآمن بيسوع جم غفير من اليهود وبعض
الفريسيين لأني الآية كانت عظيمة، وانصرف الذين لبثوا بدون ايمان وذهبوا الى اورشليم وأخبروا رئيس الكهنة بقيامة لعازر وان كثيرين صاروا ناصريين، لأنهم هكذا كان يدعون الذين حملوا على التوبة بواسطة كلمة الله التي بشر بها يسوع.