يسوع يخبر عن الذبيح إسماعيل : برنابا 208 - 210
التاريخ: الثلاثاء 26 سبتمبر 2006
الموضوع: - انجيل برنابا



 برنابا الفصل الثامن بعد المئتين

 اذا كنت أفعل الاثم وبخوني يحببكم الله لأنكم تكونون عاملين بحسب إرادة، ولكن اذا لم يقدر أحد أن يوبخني على خطيئة فذلك دليل على انكم لستم أبناء ابراهيم كما تدعون أنفسكم، ولا أنتم متحدون بذلك الرأس الذي كان ابراهيم متحدا به، لعمر الله ان ابراهيم أحب الله بحيث انه لم يكتف بتحطيم الاصنام الباطلة تحطيما ولا بهجر أبيه وامه ولكنه كان يريد أن يذبح ابنه طاعة لله، أجاب رئيس الكهنة : إنما أسألك هذا ولا أطلب قتلك فقل لأني من كان ابن ابراهيم هذا؟، أجاب يسوع: ان غيرة شرفك يا الله تؤججني ولا أقدر أن اسكت، الحق أقول ان ابن ابراهيم هو إسماعيل الذي يجب أن يأتي من سلالته مسيا الموعود به ابراهيم أن به تتبارك كل قبائل الأرض،


فلما سمع هذا رئيس الكهنة حنق وصرخ: لنرجم الفاجر لأنه إسماعيلي وقد جدف على موسى وعلى شريعة الله، فأخذ من ثم كل من الكتبة والفريسيين مع شيوخ الشعب حجارة ليرجموا يسوع فاختفى عن أعينهم وخرج من الهيكل، ثم انهم بسبب شدة رغبتهم في قتل يسوع أعماهم الحنق والبغضاء فضرب بعضهم بعضا حتى مات ألف رجل ودنسوا الهيكل المقدس، أما التلاميذ والمؤمنون الذين رأوا يسوع خارج من الهيكل (لأنه لم يكن محتجبا عنهم) فتبعوه الى بيت سمعان، فجاء من ثم نيقوديموس الى هناك وأشار على يسوع أن يخرج من اورشليم الى ما وراء جدول قدرون قائلا: يا سيد ان لي بستانا وبيتا وراء جدول قدرون، فأضرع اليك اذا ان تذهب الى هناك مع بعض تلاميذك، وأن تبقى هناك الى أن يزول حقد الكهنة، لأني أقدم لك كل ما يلزم، وأنتم يا جمهور التلاميذ امكثوا هنا في بيت سمعان وفي بيتي لأني الله يعول الجميع، ففعل يسوع هكذا ورغب في أن يكون معه الذين دعوا أولا رسلا فقط.


إنجيل برنابا - الفصل التاسع بعد المئتين


 وفي هذا الوقت بينما كانت العذراء مريم ام يسوع منتصبة في الصلاة زارها جبريل، وقص عليها اضطهاد ابنها قائلا: لا تخافي يا مريم لأني الله سيحميه من العالم، فانطلقت مريم من الناصرة باكية وجاءت الى اورشليم الى بيت مريم سالومة اختها تطلب ابنها، ولكن لما كان قد اعتزل سرا وراء جدول قدرون لم يعد في استطاعتها أن تراه أيضا في هذا العالم الا بعد ذلك العار اذ احضره اليها بأمر الله الملاك جبريل مع الملائكة ميخائيل ورفائيل وأوريل.


إنجيل برنابا - الفصل العاشر بعد المئتين


 ولما هدأ الاضطراب في الهيكل بانصراف يسوع صعد رئيس الكهنة، وبعد ان أومأ بيديه للصمت قال: ماذا نفعل أيها الاخوة؟ ألا ترون انه قد أضل العالم كله بعمله الشيطاني؟، فاذا لم يكن ساحرا فكيف اختفى الآن، فحقا انه لو كان طاهرا ونبيا لما جدف على الله وعلى موسى خادمه وعلى مسيا الذي هو أمل اسرائيل، وماذا أقول؟، فلقد جدف على طغمة كهنتنا برمتها، فالحق أقول لكم أنه اذا لم يزل من العالم تدنس اسرائيل ودفعنا الله الى الامم، انظروا الآن كيف قد تدنس هذا الهيكل المقدس بسببه، وتكلم رئيس الكهنة بطريقة أعرض لأجلها كثيرون عن يسوع، فتحول بذلك الاضطهاد السري الى اضطهاد علني، حتى ان رئيس الكهنة ذهب بنفسه الى هيرودس والى الوالي الروماني متهما يسوع بأنه رغب في أن يجعل نفسه ملكا على اسرائيل، وكان عندهم على هذا شهود زور، فالتأم من ثم مجلس عام ضد يسوع لأني أمر الرومانيين أخافهم، ذلك أن مجلس الشيوخ الروماني أرسل أمرين بشأن يسوع، يتوعد في أحدهما بالموت من يدعو يسوع الناصري نبي اليهود الله، ويتوعد في الآخر بالموت من يشاغب في شأن يسوع الناصري نبي اليهود، فلهذا السبب وقع الشقاق فيما بينهم، فرغب بعضهم في ان يعودوا فيكتبوا الى رومية يشكون يسوع، وقال أخرون انه يجب أن يتركوا يسوع وشأنه غاضين النظر عما قال كأنه معتوه، وأورد آخرون الآيات العظيمة التي فعلها، فأمر رئيس الكهنة بأن لا يتفوه أحد بكلمة دفاع عن يسوع الا كان تحت طائلة الحرم، ثم كلم هيرودس والوالي قائلا: كيفما كانت الحال فان بين أيدينا معضلة، لأني اذا قتلنا هذا الخاطئ خالفنا أمر قيصر، وان تركناه حيا وجعل نفسه ملكا فكيف يكون المآل؟، فوقف حينئذ هيرودس وهدد الوالي قائلا: احذر من أن يكون عطفك على ذلك الرجل باعثا على ثورة هذه البلاد، لأني أتهمك بالعصيان أمام قيصر، حينئذ خاف الوالي مجلس الشيوخ وصالح هيرودس وكانا قبل هذا قد أبغض أحدهما الآخر الى الموت، واتحدا معا على اماتة يسوع وقالا لرئيس الكهنة: متى علمت أين الأثيم فارسل الينا نعطك جنودا، وقد عمل هذا لتتم نبوة داود الذي أنبأ بيسوع نبي اسرائيل قائلا: (اتحد امراء الأرض وملوكها على قدوس اسرائيل لأنه نادى بخلاص العالم)، وعليه فقد حدث تفتيش عام في ذلك اليوم على يسوع في اورشليم كلها.

الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا







أتى هذا المقال من برهانكم للرد على شبهات النصارى
http://www.burhanukum.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.burhanukum.com/article183.html