مجدي رشيد
أصدر
البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية، قرارًا بمصادرة كتاب من تأليف الأنبا بفنوتيوس أسقف سمالوط بالمنيا وعضو المجمع المقدس، ينتقد فيه العديد من الممارسات الكنسية وعلى رأسها نظام محاكمة القساوسة وطريقة اختيار أعضاء المجلس الملي الذي يدير الكنيسة إداريا وماليا.
ويتضمن الكتاب الذي صدر مؤخرًا، مشروعات قوانين تتعلق باختيار البابا وأعضاء المجلس الملي والمجمع المقدس، ومن بينها جعل منصب سكرتير المجمع المقدس ثلاث سنوات فقط، في إشارة واضحة إلى تقليص صلاحيات الأنبا بيشوي قاضي المحاكمات الكنسية وسكرتير المجمع منذ عام 1985م وحتى الآن
ويشتمل كتاب "حتمية النهوض بالعمل الكنسي" على قواعد جديدة لمحاكمة القساوسة وأهمها: تعدد درجات التقاضي، واستحداث عقوبات جديدة إلى جانب عقوبة الشلح التي تزايدت وتيرتها في الفترة الماضية بشكل أثار اعتراضات واسعة داخل الكنيسة.
ورجحت مصادر كنسية صدور قرار بمحاكمة الأنبا بفنوتيوس، الذي كان من المشاركين في المؤتمر الأول للعلمانيين، وأيد كافة التوصيات الصادرة عنه، رغم رفضها من الكنيسة، وذلك بتهمة الخروج عن التقاليد الكنسية والإساءة للكنيسة ومخالفة تعاليمها.
يأتي ذلك في ظل حالة من العداء الشديد بين أسقف سمالوط والأنبا بيشوي، ذي النفوذ الواسع بالكنيسة والمسئول عن المحاكمات الكنسية منذ أكثر من 20 عاما، إضافة إلى وقوف بفنوتيوس إلى جانب العديد من القساوسة المشلوحين، وحشد أنصاره لتأييد الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي، أثناء استدعائه إلى مقر الكاتدرائية بالعباسية لمحاكمته؛ وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.
من جانبه، انتقد المفكر والسياسي جمال أسعد، قرار البابا بمصادرة الكتاب، وقال لـ "المصريون" إن هذا الأمر راجع لغياب الديمقراطية داخل الكنيسة وتفرد البابا شنودة بالرأي واستحواذ مجموعة من أصحاب المصالح على مقاليد الأمور داخل الكنيسة.
وحذر أسعد من خطورة مصادرة الرأي الآخر وتداعياته السلبية على مناخ الحرية حيث أنها لا تؤدي إلا إلى حالة من الاحتقان التي تعقد الأمور أكثر من وضعها الحالي.
من جهة أخرى، صدر مؤخرًا كتاب جديد للباحث الشاب رامي عطا صديق تحت عنوان: "أقباط في ذاكرة الصحافة المصرية"، والذي يتناول سيرة أبرز الصحفيين الأقباط الذين ساهموا وشاركوا مع إخوانهم المسلمين في إثراء الصحافة المصرية على وجه العموم وصحافة الأقباط منها على وجه الخصوص من خلال العمل بالصحافة وإصدار الصحف على مختلف أشكالها ومضامينها.
ويعرض الكتاب لـ 12 صحفيًا وصحفية من الأقباط الذين مارسوا المهنة وهم: ميخائيل عبد السيد وجندي إبراهيم، تادرس شنودة المنقبادي، توفيق عزوز، عوض واصف، ملكة سعد، توفيق حبيب، رمزى تادرس، سلامة موسى، ميخائيل بشارة داود، بلسم عبد الملك، فرج سليمان فؤاد.
الجدير بالذكر أن هذا الكتاب يمثل أحد فصول الرسالة التي سبق وأن أعدها الباحث بكلية الإعلام جامعة القاهرة ونال عليها درجة الماجستير، وكانت بعنوان: "صحافة الأقباط وموقفها من قضايا المجتمع المصري من 1877م إلى 1930م
مجلة المصريون