لازلنا في مقدمة محاضرة القمص زكريا بطرس (
النكاح في الجنة ) فبعد أن قال القمص أنه يستنكف عن النطق بكلمة " النكاح " أبدا الماجن دهشته من نطق الرسول صلي الله عليه وسلم بهذه الكلمة 10600 مرة وقال " كيف لرسول من عند الله القدوس ينطق بكلمة النكاح 10600 مرة " ويضيف مستهزئا " إضافة إلي ترديده لها في مخدعه مع نسائه الخمسة والخمسين
قد ثبت أن كلمة " النكاح " تعني الزواج ولا عيب في أن يذكرها الرسول صلي الله عليه وسلم ما شاء أن يذكر ولكن العيب في خيانة الأمانة الني لم يرعي زكريا بطرس حقها وكذب علي خرافه في عدد المرات الني نطق فيها الرسول صلي الله عليه وسلم كلمة " النكاح " كما أنه استخدم أسلوبا لا يليق بكاهن وإن كان مشلوحا منبوذا من كنيسته ثم إستخف بمستمعيه وهم كالأنعام يقبلون يديه
وقبل أن نكشف كذبه دعونا ننظر إلي استخفاف القمص بالخراف ... لقد قال القمص وقد أخذته العزة بالإثم , قال " إلي ترديده لها في مخدعه مع نسائه الخمسة والخمسين " وهنا يطلق النصارى صرخات الهللويا في هيستريا حتي لتحسب أن حلم حياتهم تحقق وصواريخهم الصليبية تدك مكة دكا ولو تفكروا قليلا وأبوا أن يستخف بهم لأدركوا أن مقولة زكريا بطرس لو نهق بها حمار سكران لندم علي تلك المقولة ولعل زكريا بطرس نفسه ندم علي مقولته بعد أن فاق من السكر ووعي أن كلامه لا يستقيم فلا يوجد شخص يردد كلمة " نكاح نكاح " علي مخدعه حتي لو كان معتوها مثل زكريا بطرس فهو أيضا بشر وإن شذ في خلقه وخلقته يظل محالا عليه أن يباشر مثيله علي سريره وفي نفس الوقت يردد .. نكاح .. نكاح , لأن الله ما جعل للرجل من قلبين في جوفه , إلا إذا كان زكريا بطرس مفعولا به وليس فاعلا وباله من منظر قبيح حين يفعل بقمص لم يغتسل لسنين ويخاطب مثيله ******
دعونا نري الآن كيف يكذب القمص علي الخراف, بداية يستخدم الماجن عبارة مموهة حيث يستخدم كلمة " نطق " بدلا من " ورود " " كيف لرسول من عند الله القدوس ينطق بكلمة النكاح 10600 " وقد يسأل الخراف : وما الفرق ؟؟ وكي يتضح الفرق للخراف نطرح سؤالا وهو
كم مرة صلب يسوع ؟؟
لا شك أن إجابة المسلم هي أنه لم يصلب, بينما يقول النصراني أنه صلب مرة واحدة
فلماذا إذن يا زكريا بطرس القصة وردت أربع مرات ؟؟ سوف يقول الماجن : لأنها سجلت أربع مرات في أربع أناجيل, وهذا ينطبق علي السنة بل ان كتب الحديث أكثر من أربعة بكثير ..
دعونا الآن نفترض أن زكريا بطرس يقر بتدليسه ويقول
حتي إذا قسمنا العدد علي 2 تكون النتيجة 5300 فكيف رسول من عند الله القدوس ينطق بكلمة " النكاح " 5300 مرة
يبدوا ان القمص كثير النسيان لذلك وجب تذكيره ان الكلمة لا يعيبها شيء وقد ذكرنا ان النجار نكح أمك وأم معبودك
أم النور وظلت منكوحة إلي أن مات النجار
ومع ان الكلمة لا يعيبها شيء الا ان العدد مبالغ فيه, كيف لا وعدد الأحاديث في الصحيحين بدون تكرار أقل من الرقم الذي يذكره الماجن, وهذا يعني إن افترضنا أن كل حديث ورد في الصحيحين بدون المكرر ورد فيه كلمة النكاح لن يصل العدد إلي العدد الذي اخترعه زكريا بطرس فعدد الأحاديث في الصحيحين بدون تكرار كما يخبرنا الإمام 4400 فمن أين جاء الصرصور بهذا العدد ؟؟ لا ندر من أين ولكن نعلم ان الماجن زكريا بطرس كذب في العدد كذبة سخيفة كما نعلم أيضا أن الكلمات " النكاح وينكح وتنكح " لم ترد في الصحيحين علي لسان الرسول صلي الله عليه وسلم إلا سبع مرات بدون المكرر
لقد تجاهل الماجن الكبائر الني نسبها كتابه لأنباء علي شاكلة برسوم المحرقي من زناة ومجرمي حرب ووجه حقده تجاه رسول قضي معظم وقته في التعبد .. لقد كان محمد صلي الله عليه وسلم يقيم الليل حتي ترم قدماه .. حتي تنتفخ قدماه, فيقال له فيقول أفلا أكون عبدا شكورا, انه محمد صلي الله عليه وسلم الذي قال : وجعلت قرة عيني الصلاة, ومن أقواله, أرحنا بها يا بلال, أي أرحنا بالصلاة فالصلاة قرة عينه وكانت سجدة الرسول صلي الله عليه وسلم قدر خمسين آية
وبينما يوجه الماجن زكريا بطرس حقده تجاه من كان يقضي وعظم وقته في العبادة حتي ترم خدماه, نجد ان هناك من يدلك أرجلهم بالزيوت الفاخرة بأكف بضة ناعمة فهلا أخبرنا الماجن عن صاحبة الأيادي الناعمة
مريم المجدلية والتي تقول عنها
الكتاب المقدس انه كانت عاهرة , وقد كان يسوع يلف معها المدن وكان السكر شائع بينهم , وهذا ما يسمي بالتسكع .. وهذه هي العاهرة الني كانت تدلك أرجل يسوع بالزيوت الفاخرة وتمسح بشعرها علي أرجله بل وكانت تقبله ( لوقا 7/37) وكأنها تنفذ أوامر قيلت قبل
التجسد
ليقبلني بقبلات فمه لان حبك اطيب من الخمر .. لرائحة ادهانك الطيبة اسمك دهن مهراق.لذلك احبتك العذارى * شفتاك كسلكة من القرمز.وفمك حلو.خدك كفلقة رمانة تحت نقابك (
نشيد الإنشاد 1/2-3 و 4/3 )
والأدهى من ذلك أن الكتاب المقدس يخبرنا أن يسوع بعد قبلات مريم المجدلية يعاتب بطرس انه لا يقبله بينما تخبرنا نصوص أخري أنه كان يجلس في حضن يوحنا عاريا كمن ولدته أمه.. ولدي النصارى مبررات لهذه الأفعال الشنيعة الني لا نقر بحدوثها كمسلمين ومن مبراتهم انها كانت تبكي وأنها تابت ونري ان البكاء لا يبرر المداعبات الجنسية وإلا لفتحنا للصعاليك بابا واسعا للفجور لذلك نجد الآن من يستخدم هذه النصوص من الشواذ جنسيا لإضافة القدسية علي شذوذهم , وكتاب الله لا يفتح مثل هذا الباب ولا يبرر مداعبة العاهرات
عودة إلي كلمة النكاح, دعونا نقارن كيف استخدمها الرسول صلي الله عليه وسلم وكيف ورد معناها المجازي في الكتاب المقدس ... نجد أن كلمة النكاح تأتي في القرآن والسنة للتشريع والتوجيه مثل قوله تعالي في سورة البقرة : 235 ( وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ) ومن السنة (لا تنكح العمة علي بنت الأخ وَلَا ابْنَةُ الْأُخْتِ عَلَى الْخَالَةِ ) صحيح مسلم ( الحديث يحرم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في الزواج )
أما في الكتاب المقدس فنجد المعني المجازي للنكاح أي الوطء يتكرر بشكل مبتذل يثير الغريزة الجنسية كتلك النصوص التي تخبر ان ابنة لوط عليه السلام أرادت أن تمارس الجنس مع أبيها فنجدها تتحدث نع أختها الصغيرة في أسلوب لا يليق إلا بأفلام الدعارة
وقالت البكر للصغيرة ابونا قد شاخ وليس في الارض رجل ليدخل علينا كعادة كل الارض. .. هلم نسقي ابانا خمرا ونضطجع معه.فنحيي من ابينا نسلا فَسَقَتَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبَاهُمَا خَمْراً، وَأَقْبَلَتْ الابْنَةُ الْكُبْرَى وَضَاجَعَتْ أَبَاهَا فَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَ وحدث في الغد ان البكر قالت للصغيرة اني قد اضطجعت البارحة مع ابي.نسقيه خمرا الليلة ايضا فادخلي اضطجعي معه.. فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة ايضا.وقامت الصغيرة واضطجعت معه.ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها
قصة عهر قذرة وردت فيها كلمة الاضطجاع بمعني المباشرة الجنسية سبع مرات , سبعة مرات دون ادني فائدة سوي ان اليهود استغلوا القصة في تحقير سلالة لوط والترفع عليهم
بالإضافة إلي تكرار الكلمة التي لا يتأفف منها القمص الماجن تكرارا مبتذلا, الكتاب المقدس مولع بإثارة مخيلة القارئ بالصور الجنسية وقد برع الكتبة في هذا المجال حيث نبغوا في استخدام الكلمات للتعبير عن الحدث الجنسي حني ليتوهم القارئ أنه يشاهد مشهدا حيا للعملية الجنسية, ومن أبرع هذه الصور ما جاء في حزقيال 23/8 ( ولم تترك زناها من مصر أيضا لأنهم ضاجعوها في صباها وزغزغوا ترائب عذرتها وسكبوا عليها زناهم ) أي منيهم , وفي الفقرة ال 17 (فاتاها بنو بابل في مضجع الحب ونجسوها بزناهم ) إلي أن يقول في الفقرة 20 (فَأُوْلِعَتْ بِعُشَّاقِهَا هُنَاكَ، الَّذِينَ عَوْرَتُهُمْ كَعَوْرةِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ )
لا نشك أن زكريا بطرس لا يتجرأ أن يقرأ هذا الكلام علي أحفاده لا البنات ولا البنين وإن تشجع وحاول قراءتها كمحاولة لإثبات قدسيتها لن تستبعد أن تتكرر قصة الأختين مع أبيهما, فإن دغدغة ترائب العذرة تدغدغ الشهوة وذكر عورات كعورات الحمير أمام العذري قد يغري الراهبة بالعهر والتفكر بمضجع الحب يهيج المشلوح خاصة إذا كان ممن يحتقر النكاح ويحقد علي رجل أن قال
تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ
صلوات الله عليه وسلامه
محمود أباشيخ
الرجوع إلى النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس