يسوع المسيح
التاريخ: الثلاثاء 13 أكتوبر 2009
الموضوع: - آباء الكنيسة


بقلم مايكل هارت

ترجمة أنيس منصور

أثر يسوع  المسيح علي البشرية قوي ضخم، ولا أحد يناقش في أن يكون وضعه علي قمة هذه القائمة، والسؤال: كيف ان يسوع وهو صاحب أكثر الأديان أثرا لم يكن أول هذه القائمة ( الكاتب اعتبر ان محمدا أعظم شخصية في تاريخ الإنسانية )

ولا شك ان المسيحية بمرور الوقت أصبحت أكبر الديانات عددا، وعلي كل فليس المهم في هذه الدراسة هو اثر الديانة في الناس، ولكن اصحاب هذه الديانة فيهم، والديانة المسيحية تختلف عن الإسلام، فالمسيحية لم يؤسسها شخص واحد، وانما أقامها إثنان : المسيح والقديس بولس، ولذلك يجب أن يتقاسم شرف إنشائها هذان الرجلان



 

يسوع المسيح قد أرسى المبادئ الأخلاقية للمسيحية، وكذلك نظرتها الروحية، وكل ما يتعلق بالسلوك الإنساني. أما مبادئ اللاهوت فهي من صنع القديس بولس الرسول، فالمسيح هو صاحب الرسالة الروحية، ولكن القديس بولس أضاف عليها عبادة المسيح، كما ان القديس بولس هو الذي ألف جانبا كبيرا من العهد الجديد، وكان المبشر الأول للمسيحية في القرن الأول
وقد توفى يسوع ( المسيح رفع ) وهو ما يزال شابا وترك يسوع وراءه عددا من التلاميذ، وعند وفاة يسوع ، ألف أتباعه طائفة يهودية صغيرة، والقديس بولس هو الذي جعل هذه الفئة الصغيرة هيئة كبيرة نشطة شملت اليهود وغير اليهود، حتى أصبحت المسيحية واحدة من الديانات الكبرى

ولهذه الأسباب، فان عددا من الباحثين يرون ان مؤسس هذه الديانة المسيحية هو القديس بولس، وليس السيد المسيح. وهذا يؤدي الي ان نضع الى ان نضع القديس بولس قبل يسوع المسيح في هذه القائمة، وليس واضحا ما كان سيئول اليه أمر المسيحية لولا القديس بولس، ولكن من المؤكد انه لا مسيحية بغير السيد المسيح

وليس من المنطق في شيء ان يكون يسوع المسيح نفسه مسئولا عن الذي أضافته الكنيسة أو رجالها الديانة المسيحية، فكثير مما اضافوه يتنافى مع تعاليم المسيح نفسه، فالحروب بين المسيحيين وذبح المسيحيين لليهود تناقض تماما كل ما دعا اليه السيد المسيح، ويستحيل ان يقال ان يسوع المسيح هو الذي دعا الي بهذا كله

وإذا كانت العلوم تطورت في العالم الغربي المسيحي، فليس من المنطق ان يقال ان المسيحية هي المسؤولة عن نهضة العلوم في العشرين قرنا الماضية، فلم نجد في شروح رجال الدين المسيحي من يقول ان المسيحية تدعوا الي التامل في الكون أو الدعوة الي التفكير العلمي، ومن المؤكد ان تحول الإمبراطورية الرومانية الي المسيحية، قد صاحبه في نفس الوقت انحطاط رهيب المستوي للتكنلوجية والاهتمام بالعلم

أما نهضة العلوم في أوروبا فترجع في الحقيقة الي ان هناك شيئا ما في الحضارة الأوروبية والتراث الفكري يناسب الاألوب العلمي في التفكير، وهذا الشيء ليس من تعاليم السيد المسيح، وانما هو التفكير العقلي الإغريقي، ممثلا في مؤلفات الفيلسوف أرسطوا وهندسة اقليدس، ولم ينتعش العلم في أوربا في عصر المد المسيحي ولكن في عصر النهضة، تلك الفترة التي عاودت فيها أوروبا تقديم كل ما سبق الديانة المسيحية من تراث إنساني

أما قصة حياة  يسوع المسيح فهي معروفة كما وردت في العهد الجديد، وان كانت تجدر الإشارة الي جوانب منها، وأكثر المعلومات عن حياة السيد المسيح غير مؤكدة، ونحن ليسنا علي يقين من اسمه الحقيقي، وأغلب الظن انه يحمل الإسم اليهودي المعروف وهو يشوع، وسنة ميلاده، وان كان يقال أنه ولد قبل ست سنوات من العام الذي أجمع عليه رجاله، حتى سنة وفاته التي اجمع عليها تلاميذه، ليست معروفة ولا مؤكدة، كما ان يسوع المسيح لم يترك ورقة واحدة مكتوبة، وكل ما لدينا من معلومات عن حياته، انما هو مسنمد من العهد الجديد

ومما يؤسف له حقا ان الأناجيل يناقض بعضه بعض، مثلا: نجد ان إنجيل متي  وانجيل لوقا يتناقضان في إيراد الكلمات الأخيرة للسيد المسيح، وان كانت هذه الكلمات مأخوذة حرفيا من التوراة
وليس من قبيل الصدفة ان يكون للسيد المسيح كلمات مقتبسة من التوراة، فمؤسس المسيحية يهودي ويهودي مخلص، وقد اشير كثرا  الي ان السيد المسيح كان يشبه من وجوه كثيرة أنبياء اليهود الذين جاءوا في التوراة، كما أنه كان قد تاثر بهم اعمق التأثير، ويسوع المسيح كالأنبياء كان عميق الأثر في الناس حوله وكان في غاية الشجاعة بكل معاني وأعماق هذه الكلمة

وهو علي خلاف محمد، لم يمارس السياسة ولا السلطة الدينية، فلم يكن ليسوع أي دور سياسي في حياته، ولا كان للمسيجية أي اثر سياسي للمسيحية
وفي المسيحية مبادئ مثالية ولو طبقت هذه المبدئ  واتبع المسيحيون المسيح كما يستبع المسلون محمدا ما ترددت لحظة واحدة في ان أضع المسيح في أعلى هذه القائمة ( موضوع محمد )
ولكن الحقية انها ( المبادئ المسيحية ) لم تلق رواجا واسعا بين الناس ولا هي حتى مقبولة عند الناس، فأكثر المسيحيين يرون ان الدعوة لأن نحب أعدائنا إسراف في المثالية لا يمكن تطبيقه الا في عالم خيالي ونحن لا نطبق هذا المبدأ ولا نتوقع من الآخرين ان يفعلوا ذلك، ولا حتى ننصح اطفالنا بأن يمشوا علي هداه، وكذلك معظم تعاليم السيد المسيح ظلت محيرة، كما انها نصائح لا يحاول تطبيقها كثيرون

من كتاب

الخالدون المئة أعظمهم محمد للؤلفه الكاثوليكي مايكل هارت

ترجمة أنيس منصور

ملاحظة مهمة

غرض الكاتب في هذا المقال هو تبرير اختياره للرسول صلي الله عليه وسلم علي قمة قائمة أعظم من مئة شخصية مؤثرة في التاريخ وعدم اختيار يسوع المسيح وأقوله عن سيدنا المسيح لا تعبر عن إيمان المسلمين، وهنا مقال يعبر عن إيمان المسلمين عن سيدنا المسيح 







أتى هذا المقال من برهانكم للرد على شبهات النصارى
http://www.burhanukum.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.burhanukum.com/article1032.html